کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٨ - تتمة كتاب الصلاة
أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه [١] و دلالتها على ما ذهب إليه المشهور واضحة سواء قرأ نقص بالصاد المهملة أو نقض بالمعجمة، مضافا إلى التصريح بوجوب الإعادة.
أو لا ينافيه عدم استفادة الوجوب من لفظ لا ينبغي في السؤال بعد ما كان العبرة بالجواب مضافا إلى استبعاد سؤال مثل زرارة عن حكم المسألة لو كان حكم المسألة هو الاستحباب الذي يجوز تركه، و حينئذ لا ينبغي الإشكال في وضوح دلالة الرواية على الوجوب، و في معناها رواية أخرى لزرارة [٢] مضافا إلى ما يستفاد ذلك من جملة الأخبار الواردة في حكمة تشريع الصلوات الجهرية و الإخفاتية، كما لا تخفى على الملاحظ.
نعم ربّما يعارض ذلك بما في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يصلّي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل عليه أن لا يجهر؟ قال عليه السّلام: إن شاء جهر و إن شاء لم يجهر [٣]، هذا.
و لكن لا يخفى عليك عدم مقاومة هذا الصحيح للمعارضة، أمّا أولا: فلإجماله لأنّ قوله «هل عليه أن لا يجهر» بعد فرض السؤال عمّا يجهر فيه ممّا لا يستقيم إلّا بضرب من التأويل إمّا بحمل «عليه» بمعنى «له» و إمّا بتقدير «شيء» فيكون المعنى هل عليه شيء ان لا يجهر أي إذا لم يجهر، أو يحمل قوله «هل عليه أن لا يجهر» على غير ما يجهر فيه، فيصير المعنى هل عليه أن لا يجهر في سائر الأذكار، و لا يخفى بعد هذه المحامل خصوصا الأخير، و على كلّ حال لا تخلو الرواية عن إجمال. و ثانيا: فلموافقتها للتقية، لأنّ المحكي عن الجمهور [٤] عدم وجوب الجهر،
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧١٦ باب ٢٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٦٥ باب ٢٥ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٦.
[٤] الفقه على المذاهب الأربعة: ج ١ ص ٢٣٠.