کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٦ - تتمة كتاب الصلاة
المسألة الخامسة: لا يجوز العدول عن سورة الجمعة و المنافقين إلى غيرهما
و إن كان سورة التوحيد و الجحد لإطلاق ما في خبر دعائم الإسلام روينا عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال: من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة إلى أن قال: و كذلك سورة الجمعة و المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما [١]. الخبر، مضافا إلى ما قيل: من الأولوية و هي بالنسبة إلى ما عدا التوحيد و الجحد مقطوعة، بداهة أنّه إذا جاز العدول من كلّ سورة إلى أخرى إلّا التوحيد و الجحد فإنّه لا يجوز العدول منهما إلى غيرهما و مع ذلك جاز العدول منهما إلى الجمعة و المنافقين، فعدم جواز العدول منهما إلى غيرهما يكون أولى. نعم الأولوية بالنسبة إلى العدول إلى التوحيد و الجحد تكون ظنّية، فتأمّل.
المسألة السادسة: هل جواز العدول من سورة التوحيد و الجحد إلى الجمعة و المنافقين يختصّ بصلاة الجمعة
أو يعمّ صلاة الظهر أيضا في يوم الجمعة أو يعمّ العصر بل الصبح أيضا؟ ظاهر غير واحد هو الاختصاص، لكنّه بالنسبة إلى صلاة الظهر ممّا لا وجه له إلّا دعوى انصراف الجمعة في الأخبار إلى صلاة الجمعة، و هو ممّا لا وجه [له] مضافا إلى ثبوت يوم الجمعة في بعض الأخبار، و هو يعمّ صلاة الظهر بل صلاة العصر و الصبح، إلّا أنّه حيث كان جواز العدول إليهما لأجل استحبابهما في خصوص صلاة الجمعة و الظهر في يوم الجمعة، حتّى توهّم وجوبهما فيها، و هذا الاستحباب بهذه المثابة لم يثبت في صلاة العصر و الصبح، اختار بعض عدم جواز العدول من التوحيد و الجحد إليهما في العصر و الصبح، هذا.
و لكن لا يخفى عليك أنّ مجرّد الاستحباب لا يكفي في جواز العدول مضافا إلى استحباب قراءة السورتين في الصبح و العصر من يوم الجمعة أيضا، فالمتّبع هو
[١] دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٦١.