کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٤ - تتمة كتاب الصلاة
و قيل: بجواز العدول إلى أن يبلغ النصف، فإذا بلغ النصف فليس له العدول و هو الذي نسبه الشهيد [١] إلى الأكثر.
و يدلّ عليه ما في الفقيه الرضوي قال العالم عليه السّلام: لا يجمع بين السورتين في الفريضة. و سئل عن الرجل يقرأ في المكتوبة نصف السورة، ثمّ ينسى فيأخذ في الأخرى حتّى يفرغ منها ثمّ ذكر قبل أن يركع قال عليه السّلام: لا بأس [٢].
و تقرأ في صلاتك كلّها يوم الجمعة و ليلة الجمعة سورة «الجمعة» و «المنافقون» و (سبح اسم ربّك الأعلى) و إن نسيتها أو واحدة فلا إعادة عليك فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة و إن لم تذكرها إلّا بعد ما قرأت نصف سورة فامض في صلاتك [٣].
و عن دعائم الإسلام أيضا عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنّه قال: من بدأ بالقراءة في الصلاة بسورة، ثمّ رأى أن يتركها و يأخذ في غيرها فله ذلك ما لم يأخذ في نصف السورة الأخرى [٤]. و المراد من السورة الأخرى أي السورة التي بيده الذي يريد الرجوع إلى غيرها و المراد من الأخذ هو البلوغ، فهاتان الروايتان تدلان على عدم جواز العدول عند بلوغ النصف.
و قيل: بجواز العدول ما لم يتجاوز النصف و نسب هذا القول أيضا إلى الأكثر و يدلّ عليه عدّة من الروايات كرواية البزنطي عن أبي العبّاس في الرجل يريد أن يقرأ السورة في الصلاة فيقرأ في أخرى قال عليه السّلام: يرجع إلى التي يريد و إن بلغ النصف [٥]، هذا.
[١] ذكري الشيعة: ص ١٩٥.
[٢] فقه الرضا: ص ١٢٥ ط آستانة مع اختلاف يسير.
[٣] فقه الرضا: ص ١٣٠ باب ٨ ط آستانة.
[٤] دعائم الإسلام: ج ١ ص ١٦١. و في المصدر «ما لم يبلغ نصف السورة».
[٥] الوسائل: ج ٤ ص ٧٧٦ باب ٣٦ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٣.