کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٨ - تتمة كتاب الصلاة
القرآنية أيضا فلا اختصاص لها بصورة قصد الجزئية كما اختاره في الجواهر [١] و لا اختصاص لها أيضا بصورة قصد القرآنية كما نسب إلى المحقّق الكركي [٢] زعما منه أنّ محل الكلام هو هذا. و أمّا إذا قصد الجزئية فلا إشكال في البطلان لاستلزامه الزيادة العمدية المبطلة، و لا يخفى عليك فساده للمنع عن صدق الزيادة في الفرض.
و تفصيل ذلك هو أنّه يعتبر في صدق الزيادة في باب الأجزاء أحد أمرين.
الأول: ما إذا أخذ العدد في الجزء كما إذا قيل يجب ركوع واحد أو سجدتان فإنّ في مثله يكون الزائد عن ذلك العدد زيادة في العدد.
الثاني: ما إذا أخذ بلحاظ صرف الوجود حيث إنّه يصدق الزيادة بعد ما إذا تحقّق صرف الوجود. و هذا أيضا ليس على إطلاقه، بل إنّما هو إذا كان الوجود الثاني محدودا بحدّ من وجودية مغاير لما حدّ به الأول، و يكونا من المتباينين بالهوية و إن جمعهما الطبيعة كالسورتين، حيث إنّ السورة الثانية إنّما توجد بعد انتهاء السورة الأولى بحدودها، ففي مثل هذا لو كان المطلوب في السورة هو صرف الوجود كانت السورة الثانية زيادة، و أمّا إذا لم يكن المطلوب صرف الوجود بل القدر المشترك بين الزائد و الناقص هو الذي تعلّق به الطلب، كما في التخيير بين الأقلّ و الأكثر. أو كان المطلوب صرف الوجود و لكن لم يكن للوجود الثاني حدّ وجودي مغاير للوجود الأول، بل كان المائز بين الوجودين هو الحدّ العدمي. فمع عدم تخلّل العدم لا يصدق الزيادة كالخطّ حيث إنّه ما لم يتخلّل العدم لم يكن هناك إلّا خطّ واحد و إن وصل إلى ما لا نهاية له، و لا يصدق الزيادة، و إن كان المطلوب منه صرف الوجود، إذ تمام الخطّ المستطيل صرف وجود واحد بلا زيادة فيه
[١] جواهر الكلام: ج ٩ ص ٣٥٨.
[٢] جواهر الكلام: ج ٩ ص ٣٥٨.