کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٦ - تتمة كتاب الصلاة
في ركعة إلّا الضحى و ألم نشرح و الفيل و لإيلاف [١]. و غير ذلك من الأخبار [٢] الظاهرة في المنع.
و ممّا يدلّ على الجواز ما رواه علي بن يقطين قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القران بين السورتين في المكتوبة و النافلة قال عليه السّلام: لا بأس [٣]. و قد حمل المتأخّرون أخبار المنع على الكراهة في خصوص الفريضة دون النافلة، لما ورد من جواز القران فيها، كما في رواية علي بن محبوب عن أبي جعفر عليه السّلام: إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة و أمّا النافلة فلا بأس [٤]. و المتقدّمون حملوا أخبار الجواز على التقية لموافقتها لمذهب العامّة، خصوصا مع كون الراوي للجواز مثل علي بن يقطين الذي هو في زمان شدّة التقية، هذا.
و لكنّ الإنصاف أنّ مقتضى [الجمع] هو ما صنعه المتأخّرون، لأنّ الترجيح بالجهة متأخّر عن الترجيح الدلالي، مضافا إلى ما قيل من أنّ الجواز ليس مذهب عموم العامّة بل هو خصوص مذهب الشافعيّة، التي لم يظهر أمرها في زمان الصادقين بمثابة يوجب الاتّقاء عنهم، بل المذهب الشائع في زمانهما هو مذهب الحنفيّة، هذا. و لكن مع ذلك في النفس شيء، من جهة عدم عمل القدماء بأخبار الجواز، و المنع عن شهرة القدماء على المنع مخالف للوجدان كما لا يخفى على المراجع. كما أنّ طعن القدماء بعدم عثورهم على روايات الجواز من حيث عدم تنقيح الأصول الأربعمائة في زمانهم خلاف الإنصاف لأنّ بناء المتقدّمين على المنع حتّى من كان زمانه متأخّرا عن تدوين الكتب و الجوامع الأربع.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤٤ باب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥ و فيه اختلاف يسير.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤١ و ٧٤٢ باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥ و ١٠.
[٣] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤٢ باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٩.
[٤] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤١ باب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٦.