الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٨ - الثالث عشر حكم الجماع في العمرة قبل السعي
النهاية و المبسوط انه قال: من جامع امرأته و هو محرم بعمرة مبتولة قبل ان يفرغ من مناسكها، فقد بطلت عمرته، و كان عليه بدنة، و المقام بمكة إلى الشهر الداخل الى ان يقضي عمرته، ثم ينصرف ان شاء. و عن ابن ابي عقيل انه قال: و إذا جامع الرجل في عمرته بعد ان طاف بها و سعى قبل ان يقصر، فعليه بدنة، و عمرته تامة، فاما إذا جامع في عمرته قبل ان يطوف لها و يسعى، فلم احفظ عن الأئمة (عليهم السلام) شيئا أعرفكم به، فوقفت عند ذلك، و رددت إليهم (عليهم السلام). و عن ابي الصلاح: في الوطء في إحرام المتعة قبل طوافها و سعيها فساد المتعة و كفارة بدنة.
قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال: و الوجه انه ان جامع قبل السعي في العمرة فسدت عمرته، سواء كانت عمرة التمتع أو العمرة المفردة، و عليه بدنة، و الإتيان بها، اما كون القضاء في الشهر الداخل فسيأتي بحثه. انتهى.
أقول: و الذي وقفت عليه من اخبار المسألة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي [١] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اعتمر عمرة مفردة، فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه و سعيه. قال: عليه بدنة لفساد عمرته، و عليه ان يقيم الى الشهر الآخر، فيخرج الى بعض المواقيت فيحرم بعمرة».
و ما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه [٢] في الحسن عن علي بن رئاب عن مسمع عن ابي عبد الله (عليه السلام) «في الرجل
[١] التهذيب ج ٥ ص ٣٢٤، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الاستمتاع.
[٢] ج ٢ ص ٢٧٥، و الوسائل الباب ١٢ من كفارات الاستمتاع.