ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٢٢ - الباب الحادي و الستون الغزو، و القتل، و الشهادة، و ذكر الحرب، و الأسلحة، و الهزيمة، و الغارة، و الشجاعة و الجبن، و ما أشبه ذلك
٩٧-اعترض يزيد بن معاوية الناس، فمر به رجل معه ترس قبيح، فقال: يا أخا أهل الشام مجن [١] ابن أبي ربيعة أحسن من مجنك.
يريد قوله:
فكان مجني دون من كنت أتقي # ثلاث شخوص كاعبان و معصر
٩٨-استعرض الإسكندر جنده، فتقدم إليه رجل على فرس أعرج فأمر بإسقاطه، فضحك الرجل، فاستعظم ضحكه في ذلك المقام، فقال له: ما أضحكك و قد أسقطتك؟قال: التعجب منك. قال: كيف؟ قال: تحتك آلة الهرب، و تحتي آلة الثبات ثم تسقطني؟فأعجب بقوله و ما أسقطه.
٩٩-قسم معن بن زائدة سلاحا في جيشه، فدفع إلى رجل سيفا رديئا، فقال: أصلح اللّه تعالى الأمير، أعطني غيره، قال: خذه فإنه مأمور، قال هو مما أمر أن لا يقطع أبدا. فضحك و أعطاه غيره.
١٠٠-شاعر:
عشرون ألف فتى ما منهم أحد # إلا كألف فتى مقدامة بطل
راحت مزاودهم مملوءة أملا # ففرّغوها و أوكوها من الأجل [٢]
١٠١-قيل لعتيبة المدني: أ لا تغزو؟قال: و اللّه أني لأكره الموت على فراشي، فكيف أنتجعه؟.
١٠٢-يقال للجبان: جثم الموت على أحشائه، و طارت عصافير رأسه، إن أحسّن نبأة [٣] طار فؤاده، و إن طنت بعوضة طال سهاده، يفزعه
[١] المجن و المجنة: كل ما وقي من السلام. الترس.
[٢] المزاود ما يوضع فيه الزاد و فرّعوها بمعنى صبوها و فرع الدم أراقه.
و أوكوها: شدوها بالوكاء و الوكاء رباط القربة و نحوها. و كل ما شد رأسه من وعاء و نحوه.
[٣] نبأة: النبأة: صوت الكلاب و قيل هي الجرس أيا كان و النبأة: الصوت الخفي و في التهذيب أن النبأة هي الصوت ليس بالشديد.