معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٩٣ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
ذلك أن يقال للرّجُل القتيل الكبير [١] الخطير: ما رأيتُ كاليوم عَقِيرةً وسْطَ قوم! قال:
إذا الخَيْل أجلى شاؤها فقد * * * عقر خير من يَعقِره عاقر [٢]
قال الخليل: يقال فى الشَّتيمة: عَقْراً له و جَدْعاً. و يقال للمرأة حَلْقَى عَقْرى.
يقول: عقرها اللّٰه، أى عَقَر جسدَها، و حَلَقها، أى أصابها بوجعٍ فى حلقها. و قال قوم: تُوصَف بالشُّؤْم، أى إنّها تَحلِق قَومَها و تعقِرهم. و يقال عَقَّرْتُ الرّجل، إذا قلتَ له: عَقْرَى حَلْقى [٣].
و حُكى عن بعض الأعراب: «ما نتشتُ الرُّقْعة و لا عَقَرتها» أى و لا أتيت عليها. و الرُّقعة: الكلأ المتلبِّد [٤]. يقال كلؤُها يُنتَش و لا يُعْقَر.
و يقولون: عُقَرة العلم النِّسيان، على وزن تُخَمة، أى إنّه يَعقِره. و أخلاط الدّواء يقال لها العقاقير، واحدها عَقّار. و سمّى بذلك لأنّه كأنّه عَقَر الجوف. و يقال العَقَر: داءٌ يأخذ الإنسان عند الرَّوع فلا يقدرُ أن يَبرحَ، و تُسْلِمُه رجلاه.
قال الخليل: سَرْجٌ مِعْقَرٌ، و كلب عَقُور.
قال ابن السِّكّيت: كلبٌ عَقُورٌ، و سَرْج عُقَرَةٌ و مِعْقَرُ [٥]. قال البَعِيث
ألحَّ على أكتافِهم قَتبٌ عُقَرْ [٦]
[١] فى الأصل: «الكثير».
[٢] كذا ورد البيت مضطربا.
[٣] فى اللسان: «يحتمل أن يكونا مصدرين على فعلى، بمعنى العقر و الحلق، كالشكوى للشكو»
[٤] لم يذكر هذا المعنى فى المعاجم المتداولة.
[٥] و عقر أيضا، بضم ففتح كما فى إصلاح المنطق ٣١٤.
[٦] أنشد هذا العجز فى إصلاح المنطق. و صدره كما فى اللسان (لحج، عقر):
ألد إذا لاقيت قوما بخطة