معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٤ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
إلى اللّٰه أشكو الذى قد أرى * * * من النّائبات يعافٍ و عالِ
أى بعفوى و جهدى، من قولك علاه كذا، أى غلبه. و العافى: السَّهل.
و العالى: الشَّديد.
قال الخليل: المَعْلاة: كَسْبُ الشّرَف، و الجمع المعالى. و فلانٌ من عِلْية النّاس أى من أهل الشَّرف. و هؤلاء عِلْيَةُ قومِهم، مكسورة العين على فِعلة مخفّفة.
و السُّفل و العُلْو: أسفل الشىء و أعلاه. و يقولون: عالِ عن ثوبى، و اعلُ عن ثوبى، إذا أردت قمْ عن ثوبى و ارتفِعْ عن ثوبى، و عالِ عنها، أى تنح؛ و اعلُ عن الوسادة.
قال أبو مهدىّ: أَعلِ علىَّ [١] و عالِ علىّ، أى احملْ علىّ.
و يقولون: فلانٌ تعلوه العين و تعلو عنه العين، أى لا تقبَله [٢] تنبو عنه و الأصل فى ذلك كلِّه واحد. و يقال علا الفرَسَ يعلوه علوّا، إذا ركبَه؛ و أعلى عنه، إذا نَزَل. و هذا و إن كان فى الظاهر بعيداً من القياس فهو فى المعنى صحيح؛ لأنّ الإنسانَ إذا نزل عن شىءٍ فقد بايَنَه و علا عنه فى الحقيقة، لكنّ العربَ فرّقت بين المعنيين بالفرق بين اللفظين.
قال الخليل: العَلياء: رأس كل جبلٍ أو شَرَفٍ. قال زُهير:
تبصَّرْ خليلِى هل ترى من ظَعائنٍ * * * تحمّلنَ بالعلياء من فوق جُرثُم [٣]
[١] فى الأصل: «اعل عنى». و نص أبى مهدى هذا نادر. و فى المجمل: «و عال على» أى احمل» فقط.
[٢] فى الأصل: «أى لا تقتله».
[٣] البيت من معلقته المشهورة.