معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٢ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و يقولون: إنَّه من المعالَجة، و هى مزاوَلَة الشّىء. هذا عن ابن الأعرابىّ. و قال الخليل: سمِّى عِلْجًا لاستعلاج خَلْقِهِ، و هو غِلظُه. قال: و الرّجُل إذا خرَجَ وجهُه [١] و غلُظ فقد استعلج. و العِلاج: مزاوَلَة الشّىءِ و معالجتُه. تقول: عالجتُه عِلاجاً و معالَجة. و اعتلجَ القومُ فى صِراعِهم و قتالهم. و يقال للأمواج إذا التطمت:
اعتلجت. قال:
يعتلج الآذِىُّ من حُبابِها
أى يركب بعضُه بعضاً. و عالجت فلاناً فعلَجْته عَلْجاً، إذا غلبْتَه. و فلانٌ عِلْجُ مالٍ، أى يقوم عليه و يَسُوسة. و العُلَّج: الشّديد من الرجال قِتالا و صِراعاً. قال:
مِنّا خَراطيمَ و رأساً عُلَّجاً
و يقولون: ناقة عَلِجة: غليظة شديدة قال:
و لم يُقاسِ العَلِجاتِ الحُنُفا
و قال آخر:
هَنَاكَ منها عَلِجات نِيبُ * * * أكَلْنَ حَمْضاً فالوجوهُ شِيبُ [٢]
و حكوا: أرض مُعتلِجة، و هى التى تراكَبَ نبتُها و طال، و دخل بعضُه فى بعض.
و مما شذَّ عن هذا الباب و قد ذكرنا من أمر النبات ما ذكرناه: العَلَجانُ:
شجرٌ أخضر، يقولون إنّ الإبل لا تأكله إلّا مضطرّة [٣]. قال:
[١] خرج وجهه: أى خرجت لحيته و ظهرت.
[٢] الرجز فى اللسان (علج).
[٣] فى الأصل: «مضطرا».