معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
قال الأصمعىّ: العَرُّ: القَرْح، مثل القُوَباء يخرج فى أعناق الإبل، و أكثرُ ما يُصيب الفِصُلان.
قال أبو زيد: يقال: أعَرَّ فلانٌ، إذا أصاب إبلَه العُرّ.
قال الخليل: العُرَّة: القَذَر، يقال هو عُرّة من العُرَر، أى مَن دنا منه لَطَّخه بشرّ. قال: و قد يُستعمَل العُرَّة فى الذى للطَّير أيضاً. قال الطِّرِمّاح:
فى شَنَاظِى أُقَن بينَها * * * عُرَّةُ الطَّير كصَومِ النَّعامْ [١]
الشَّناظِى: أطراف الجبل، الواحد شُنْظُوَة. و لم تُسمَع إلا فى هذا البيت.
و يقال: استعرَّهم الشّرُّ، إذا فشا فيهم. و يقال عرّهُ بشرّ يعُرُّه عَرَّا، إذا رماه به. قال الخليل: المَعَرَّة: ما يصيب الإنسانَ من إثم. قال اللّٰه سبحانه:
فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
و لعلَّ من هذا الباب ما رواه أبو عبيدٍ: رجلٌ فيه عَرَارةٌ، أى سُوء خُلُق.
فأمّا المعْتَرُّ الذى هو الفقير و الذى يَعْتَرُّكَ و يتعرَّض لك، فعندنا أنّه من هذا، كأنَّه إنسان يُلَازُّ و يلازم. و العَرَارة التى ذكرها أبو عبيدٍ من سوء الخُلُق، ففيه لغةٌ أخرى، قال الشيبانىّ: العُرْعُر: سوء الخُلُق. قال مالك الدُّبيرىّ [٢]:
و ركبَتْ صَوْمَها و عُرْعُرَها * * * فلم أُصْلِحْ لها و لم أكِدَ [٣]
يقول: لم أُصْلِح لهم ما صَنَعُوا [٤]. و الصَّوم: القذر. يريد ارتكبَتْ سوء أفعالها و مذمومَ خُلُقها.
[١] ديوان الطرماح ٩٧ و اللسان (شنظ، أقن). و قد سبق فى (أقن).
[٢] فى الأصل: «ملك الزبيرى».
[٣] أنشد صدره فى اللسان (عرر ٢٣٦ س ١١).
[٤] قد فهم أن المراد قبيلة من القبائل. لكن فى اللسان: «فى قول الشاعر يذكر امرأة».