معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣٩ - باب العين و الجيم و ما يثلثهما
و السّاحباتِ ذبولَ الخزِّ آونةً * * * و الرافلاتِ على أعجازها العِجَلُ [١]
و إنما سمّيت بذلك لأنها خفيفة يعجَل بها حاملُها و قال الخليل: العحُول من الإبل: الواله التى فقَدَت ولدَها، و الجمع عُجُل. و أنشد:
أحِنُّ إليك حنين العَجُول * * * إذا ما الحمامة ناحت هديلا
و قالت الخنساء:
فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيف به * * * قد ساعدَتْهَا على التَّحنانِ أظآرُ [٢]
قالوا: و ربما قيل للمرأة الثَّكلى عَجُول، و الجمع عُجُل. قال الأعشى:
حتى يظلَّ عميدُ القَوْمِ مرتفقاً * * * يَدفَع بالرّاح عنه نِسْوةٌ عُجُلُ [٣]
و لم يفسِّرُوه بأكثر من هذا. قلنا: و تفسيره ما يلحق الوالهَ عند ولهه من الاضطراب [٤] و العَجَلة، إلّا أنّ هذه العَجول لم يُبْنَ منها فِعل فيقال عَجِلتْ، كما بُنِى من الثُّكل ثَكلتْ، و الأصل فيه واحد، إلّا أنّه لم يأت من العرب.
و الأصل الآخر العِجْل: ولد البقرة؛ و فى لغةٍ عِجَّوْل، و الجمع عجاجيل، و الأنثى عِجْلَة و عِجَّولة، و بذلك سُمِّى الرجل عِجْلًا.
عجم
العين و الجيم و الميم ثلاثة أصول: أحدها يدلُّ على سكوتٍ و صمت، و الآخَر على صلابةٍ و شدة، و الآخر على عَضٍّ [٥] و مَذَاقة.
فالأوَّل الرجُل الذى لا يُفصح، هو أعجمُ، و المرأة عجماءُ بيِّنة العُجمَة. قال أبو النَّجم:
[١] ديوان الأعشى ٤٦.
[٢] ديوان الخنساء ٢٦.
[٣] ديوان الأعشى ٤٧ برواية:
«حتى يظل عميد القوم متكئا»
. (٤) فى الأصل: «و الاضطراب».
[٥] فى الأصل: «عصن».