معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٠ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
قال: و منه سميت العَصَبَةُ، و هم قَرَابة الرَّجُل لأبيه و بنى عمِّه، و كذلك كلُّ شىء استدارَ حول شىء و استكفَّ فقد عَصِبَ به.
قال ابنُ الأعرابىِّ: عَصَبَ به و عَصَّب، إذا طاف به و لزِمَه. و أنشد:
ألا ترى أنْ قد تدَاكَا وِردُ * * * و عَصَّبَ الماء طِوالٌ كبْدُ [١]
تَدَاكأ: تَدافَع. و عَصَبَ الماءَ: لزِمه. قال أبو مهدىّ: عَصِبَت الإبلُ بالماء تَعصب عُصُوباً، إذا دارَتْ حَولَه و حامت عليه. قال:
قد علمت أنَّى إذا الوِرْدُ عَصبْ
و ما عَصَبت بذلك المكان و لا قَرِبته. قال الخليل: العصَبَة هم الذين يَرِثون الرّجُلَ عن كَلالةٍ من غير والدٍ و لا ولد. فأمَّا فى الفرائض فكلُّ مَن لم تكن فريضتُه مسمَّاةً فهو عَصَبَة، إنْ بَقِىَ بعد الفرائض شىءٌ أخذوه. قال الخليل: و منه اشتُقَّ العَصَبِيّة. قال ابن السِّكِّيت: ذاك رجلٌ من عَصَب القوم، أى من خيارهم. و هو قياسُ الباب لأنَّه تُعصب بهم الأمور.
عصر
العين و الصاد و الراء أصولٌ ثلاثة صحيحة:
فالأوَّل دهرٌ و حين، و الثانى ضَغْط شىء حتَّى يَتحلَّب، و الثالث تَعَلُّقٌ بشىء و امتساكٌ به.
فالأوَّل العَصْر، و هو الدَّهر. قال اللّٰه: وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسٰانَ لَفِي خُسْرٍ.
و ربَّما قالوا عُصُر. قال امرؤ القيس:
[١] أنشد هذا الشطر فى اللسان (عصب).