معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤١ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
ألا أنْعِمْ صباحا أيُّها الطَّلَلُ البالى * * * و هل يَنْعِمَنْ مَن كان فى العُصُر الخالى
[١]
قال الخليل: و العَصْران: اللَّيل و النهار. قال:
و لَنْ يلبث العَصْرانِ يومٌ و ليلة * * * إذا اختلفا أن يُدرِكا ما تَيَمَّما [٢]
قالوا: و به سمِّيت صَلاةُ العصر، لأنَّها تُعْصَر، أى تؤخَّر عن الظُّهر.
و الغداة و العشىُّ يسمَّيان العصرين. قال:
المطعمو النّاسِ اختلافَ العَصْرَيْن
ابن الأعرابىّ: أعْصَر القومُ و أقْصَرُوا، من العَصْر و القَصْر. و يقال: عَصّروا و احتبسوا إلى العصر. و
روى حديث أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) قال لرجلٍ: «حافِظْ على العَصْرَين». قال الرَّجل: و ما كانت من لغتنا، فقلت:
و ما العصران؟ قال: «صلاةٌ قبلَ طُلوع الشَّمس، و صلاةٌ قبل غروبها»
، يريد صلاة الصُّبح و صلاةَ العصر.
فأمّا الجارية المُعصِر فقد قاسه ناسٌ هذا القياس، و ليس الذى قالوه فيه ببعيد.
قال الخليل و غيره: الجارية إذا رأت فى نفسها زيادةَ الشَّباب فقد أعْصَرَتْ، و هى مُعْصِرٌ بلغت عَصْرَ شبابِها و إدراكها. قال أبو ليلى: إذا بلغت الجاريةُ و قَرُبت من حَيْضها فهى مُعْصِر. و أنشد:
[١] ديوان امرئ القيس ٤٩ برواية: «ألا عم صباحا» و «و هل يعمن» من (وعم).
و رواه سيبويه فى كتابه (٢: ٢٢٧) مطابقا لرواية المقاييس، جعله شاهداً على أن «نعم» مكسور العين فى المستقبل و فى الماضى كذلك.
[٢] البيت لحميد بن ثور، كما فى اللسان (عصر) و إصلاح المنطق ٧ و جنى الجنتين للمحبى ٧٩.
و هو فى ديوانه ص ٨ طبع دار الكتب. و يروى: «اطلبا».