معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٨ - باب الغين و الباء و ما يثلثهما
و الغَار: لغةٌ فى الغَيْرة، و قد مرَّ تفسيرُها. قال:
لهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشِيل كأنَّها * * * ضَرائرُ حِرْمىٍّ تفاحَشَ غارُها [١]
و الغارُ: الجيش العظيم. و من ذلك
حديثُ علىٍّ (عليه السّلام): «ما ظنك.
بامرئ جمَعَ بين هذين الغارَيْن»
. و الغار: غار الفَمِ. و الغار: أصلُ الرَّجُل.
و قبيلتُه. و الغار: الكهْفُ. و قد مضى قياسُ ذلك كلِّه. و اللّٰه أعلم.
باب الغين و الباء و ما يثلثهما
غبر
الغين و الباء و الراء أصلانِ صحيحان، أحدُهما يدل على البقاء، و الآخرُ على لونٍ من الألوان.
فالأوَّل غَبَر، إذا بَقِىَ. قال اللّٰه تعالى إِلَّا امْرَأَتَكَ كٰانَتْ مِنَ الْغٰابِرِينَ و يقال بالناقة غُبْر، أى بقيَّة. و بِهِ غُبَّرٌ من مرض، أى بقِيَّة. قال ابن مُقبِلٍ أو غيرُه:
فإن سألَتْ عنِّى سُليمَى فقلْ لها * * * به غُبَّرٌ من دائه و هو صالحُ
و من الباب: عِرْقٌ غَبِر، أى لا يزال ينتقض، كأنَّ به أبداً غُبَّراً.
و تغيَّرَت المرأةُ الشَّيْخَ: أخذَتْ بقيَّةَ مائه.
[١] لأبى ذؤيب الهذلى، فى ديوان الهذليين (١: ٢٧) و اللسان (غور، حرم)، و المجمل (غور).