معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٥ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
من عِيصِ مَرْوانَ إلى عِيصٍ غِطَمّ [١]
و قال جرير:
فما شَجراتُ عِيصِكَ فى قريشٍ * * * بعَشَّات الفروعِ و لا ضَواحِ [٢]
عيط
العين و الياء و الطاء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدُهما على ارتفاعٍ، و الآخَر [على] تتبُّع شىء.
فالأوّل العَيَط، و هو مصدر الأعْيَط، و هو الطَّويل الرأسِ و العنُق. و يقال ناقة عيطاءُ و جملٌ أعيط، و الجمع العِيط. قال الخليل: و تُوصَف به حُمُر الوَحْش.
قال العجّاجُ يصفُ الفرسَ بأنّه يَعْقِر عِيطاً [٣]:
فهو يَكُبُّ العِيطَ منها للذقَن * * * بأرَنٍ أو بشبيهٍ بالأرَنْ [٤]
و الأرَنّ: النَّشاط حَتّى يكون كالمجنون. و يقال للقارَةِ المستطيلة فى السّماء جدّا:
إنّها لَعَيطاء. و كذلك القَصْر المُنيف أعيطُ. قال أمية:
نحن ثقيفٌ عِزُّنا منيعُ * * * أعْيَطُ صَعْبُ المرتَقَى رفيعُ [٥]
و مما يجوز أن يُقاسَ على هذا النّاقةُ التى لم تَحمِل سنواتٍ من غير عُقْر، يقال قد اعتاطت، و ذلك أنها تَرَفَّعُ و تتعالَى عن الحمل. قالوا: و ربَّما كان اعتياطُها من
[١] أنشده فى اللسان (عيص). و هو فى ديوان العجاج ٥٦. و قبله:
حتى أناخوا بمناخ المعتصم
[٢] ديوان جرير ٩٩ من قصيدة يمدح بها عبد الملك، و قد سبق فى (عش).
[٣] فى الأصل: «يعقر عليه».
[٤] البيتان فى ملحقات ديوان العجاج ٨٩. و الرواية هناك:
«بأذن أو بشبيه بالأذن»
، محرف.
[٥] الرجز فى اللسان (عيط).