معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٣ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
قال الخليل: العَيَس و العِيسَة [١]: لونٌ أبيضٌ مشربٌ صفاءً فى ظلمةٍ خفيَّة.
جملٌ أعْيَسُ و ناقةٌ عيساء؛ و الجمع عِيس. قال أبو دُواد:
و عيس قد بَرَاها لذّة المَوْكِب و الشَّرْبِ
و قال آخر فى وصف الثَّور:
و عانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأعْيَسُ [٢]
قال: و العرب قد خصّت بالعَيَس الإبل العِرَاب [٣] البيضَ خاصّة. و العِيسَة فى أصل البناء الفُعْلة، على قياس الصُّهْبَة و الكُمْتة، و لكن كسرت العين لأجل الياء بعدها. و يقولون: ظبىٌ أعْيَسٌ. و فى الذى [٤] ذكره فى الظَّبى و الشّبوب الأعيس، خلافٌ لما قالَه من أنّ العرب خَصّت بالعَيَسِ الإبلَ العِرَابَ [٥] البيضَ خاصّة.
و الكلمة الأخرى العيْس: ماء الفحل. قال الخليل: العَيْس: عَسْب الفحل، و هو ضِرابُه. يقال: لا تأخُذْ على عَيْس جملِك أجراً. و هذا الذى ذكره الخليلُ أصحُّ.
[١] فى اللسان: «و هى فعلة على قياس الصهبة و الكمتة، لأنه ليس فى الألوان فعلة، و إنما كسرت لتصح الياء كبيض». و انظر ما سيأتى بعد.
[٢] البيت فى اللسان (عيس) و المخصص (٨: ٤٠).
[٣] فى الأصل: «و الغراب».
[٤] فى الأصل: «و هو الذى ذكره».
[٥] فى الأصل: «الغراب».