معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٠ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
قال أهل اللُّغة: العَصل: اعوجاجُ الناب مع شِدّته. قال:
على شَنَاحٍ نابُه لم يَعْصَلِ [١]
و الأعصل من الرِّجال: الذى عصِلَت ساقُه و ذِراعُه، أى اعوجَّتا اعوجاجاً شديداً. و الشّجرة العَصِلة: العَوجاء التى لا يُقدَر على إقامتها. و سهمٌ أعصلُ:
معوجّ. قال لبيد:
فرميت القوم رِشقاً صائباً * * * ليس بالعُصْل و لا بالمفتَعَل [٢]
و قال فى الشَّجر:
و قَبيلٌ من عُقيلٍ صادقٌ * * * كلُيوثٍ بين غابٍ و عَصَلْ [٣]
أراد بالعُصْل فى البيت الأوّل السِّهامَ المعوجّة. يقول: لم تُفْتَعَلْ تلك الساعة عند الحاجة إليها و لكنَّها عملت من قبل. و يقال: عَصَل السَّهمُ و عَصِل، إذا اضطرب حين يُرسَل، لعوَج فيه أو سوء نزع. و عَصِل الكلبُ، إذا طرد الطَّريدةَ ثم اضطرب و التوى يأساً منها. و شجرةٌ عصلاء: طالت و اعوجَّت. و تشبّه بها المهزولة. [قال]:
ليست بعَصْلاءَ تَذْمِى الكلبَ نَكهتها * * * و لا بعندلةٍ يَصطك ثدياها [٤]
و العَصَل: التواءُ فى عسيب الذَّنَب حتى يبرُزَ بعضُ باطنِه الذى لا شَعْرَ عليه
[١] أنشده فى اللسان (عصل).
[٢] ديوان لبيد ١٦ طبع ١٨٨١ و اللسان (عصل، فعل، قعل، قنعل) و البيان (١:
٢٦٦). فيروى «بالمفتعل» و «بالمقتعل» و «بالمقثعل».
[٣] ديوان لبيد ١٥ و اللسان (عصل). و سيأتى فى (قبل).
[٤] البيت فى اللسان (عصل، ذمى، عندل). و فى الأصل: «ترمى الكلب»، تحريف.