معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٨ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
العَرَقة، و الجمع عَرَقات، و ذلك كلُّ شىء مضفور أو مصطفٍّ. و إذا اصطفَّت الطّيرُ فى الهواء فهى عَرَقة، و كذلك الخيل. قال طُفيل:
كأنّه بعدَ ما صَدَّرْن من عَرَقٍ * * * سِيدٌ تَمَطّر جُنحَ اللَّيل مبلولُ [١]
و العَرَقة: السَّفيفة المنسوجة من الخُوص قبل أن يُجعَل منها زَبيل. و سمِّى الزَّبيل عَرَقاً لذلك. و يقال عَرَقة أيضاً. قال أبو كبير:
نَغْدو فنَترُك فى المَزَاحف مَن ثوى * * * و نُمِرُّ فى العَرَقات مَن لم يُقتَلِ
[٢]
يعنى نأسِرهم فنشدُّهم فى العَرَقات، و هى النُّسوع.
و يقال لآثار الخَيل المصطفة عَرَقة. و العَرَقة: طُرَّة تُنسَج ثم تخاط على شَقَّة، الشُّقة التى للبيت. و قال ابنُ الأعرابىّ: العَرَقة: جماعةٌ من الخيل و الإبل القائمة على سَطر [٣]. فأمَّا عِرَاق المَزَادة و الرَّاوية فهو الخَرْز الذى فى أسفلها، و الجمع عُرُق.
و ذلك عندنا ممّا ذكرناه من الامتداد و التَّتابُع. قال ابن أحمر:
من ذى عِرَاق نِيطَ فى جَوْزِها * * * فهو لطيفٌ طَيُّه مُضْطَمِرْ
و قال آخر:
تَضحك عن مِثل عِراق الشَّنَّهْ
و من هذا الباب: العِرَاق، و هو عند الخليل شَاطئ البحر. و سمِّيت العِراقُ
[١] البيت مما لم يرو فى ديوان طفيل. و هو فى اللسان (عرق، مطر) برواية: كأنهن و قد صدرن من عرق». و لم ينسبه فى الموضع الثانى. و أنشده فى (صدر) أيضاً برواية المقاييس.
[٢] و كذا روايته فى ديوان الهذليين (٢: ٩٦). و فسره السكرى بقوله: «نمر، يقول:
نوثق». و فى اللسان (عرق): «و نقر».
[٣] فى الأصل: «شطر».