معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٩ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
فَزَلَّ عنها و أوفَى رأسَ مَرقَبةٍ * * * كَمنْصَبِ العِتْر دَمَّى رأسه النُّسُكُ [١]
فإن كان صحيحاً هذا فهو من الباب الأوّل، و قد أفصح الشاعر بقياسه حيث قال:
كمنصب العِتْرِ دَمَّى رأسَه النُّسكُ
عتق
العين و التاء و القاف أصل صحيح* يجمع معنى الكرم خِلْقَةً و خُلُقاً، و معنى القِدَم. و ما شذَّ من ذلك فقد ذُكِر على حدة.
قال الخليل: عَتَق العبد يَعْتِق عَتاقاً و عَتاقةً و عُتوقاً، و أعتقه صاحبُه إعتاقاً. قال الأصمعىّ: عَتق فلانٌ بعد استعلاجٍ، إذا صار رقيقَ الخِلْقة بعد ما كان جافيا. و يقال: حلف بالعَتَاق، و هو مولى عَتَاقةٍ. و صار العبد عتيقاً.
و لا يقال عاتق فى موضع عتيق [٢] إلّا أن تنوى فعلهُ فى قابل، فتقول عاتقٌ غداً. و امرأة عتيقةٌ حُرَّةٌ من الأمُوَّة [٣]. و امرأةٌ عتيقة أيضاً، أى جميلة كريمة. و فرس عتيق: رائع بيِّن العِتْق، و ثوب ناعمٌ عتيق. و العتيق أيضاً:
الكريم من كلِّ شىء. و قد عَتَق و عَتُق، إذا أتَى عليه زمن.
قال الخليل: جاريةٌ عاتق، أى شابّة أوّلَ ما أدركت. قال ابنُ الأعرابىِّ:
إنما سمِّيت عاتقاً لأنّها عَتَقت من الصِّبا و بلغت أنْ تَدَرَّع. قالوا: و الجوارح من
[١] ديوان زهير ١٧٨. و فى اللسان (عتر): «كمناصب العتر»، ثم قال: «و يروى:
كمنصب العتر، يريد كمنصب ذلك الصنم أو الحجر الذى يدمى رأسه يدم العتيرة».
[٢] فى الأصل: «عتق».
[٣] الأموة كالأبوة، مصدر أمت المرأة و أميت و أموت، أى صارت أمة.