معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٥ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و منحتها قَوْلِى على عُرْضِيَّة * * * عُلُطٍ أُدارِى ضِغْنَهَا بتودُّدِ [١]
علف
العين و اللام و الفاء ليس بأصل كثير، إنما هو العَلَف.
تقول: عَلفْت الدّابة. و يقال للغنم التى تُعْلَفُ: عَلُوفة. و العُلَّف: ثمر الطَّلْح [٢].
علق
العين و اللام و القاف أصلٌ كبير صحيح يرجع إلى معنًى واحد، و هو أن يناط الشَّىء بالشىء العالى. ثم يتَّسع الكلام فيه، و المرجع كله إلى الأصل الذى ذكرناه.
تقول: عَلّقْتُ الشىءَ أعلِّقه تعليقاً. و قد عَلِق به، إذا لزِمَه. و القياس واحد.
و العَلَق: ما تعلَّق به البَكرَة من القامة. و يقال العلَق: آلة البَكْرَة. و يقولون.
البئر محتاجة إلى العَلَقِ. و قال أبو عبيدة: العَلق هى البَكرة بكل آلتِها دون الرِّشاء و الدّلو. و العَلَق: الدم الجامد، و قياسُه صحيح، لأنّه يَعْلَقُ بالشىء؛ و القطعة منه عَلَقة. قال:
ينزُو على أهْدامه من العَلَق
و يقول القائل فى الوعيد: «لتفعلنّ كذا أو لتَشْرَقَنّ بعَلَقة [٣]» يعنى الدّم، كأنّه يتوعده بالقَتْل. و العَلَق: أن يُلَزَّ بعيرانٍ بحبلٍ و يُسْنَى عليهما إذا عظُم الغَرْب.
و أعلقتُ بالغَرب بعيرين، إذا قرنتَهُما بطَرَف رِشائه.
قال اللِّحيانىّ: بئر فلانٍ تدوم على عَلَق، أى لا تنزح، إذا كان عليها دلوانِ و قامة و رشاء. و هذه قامة ليس لها عَلَق، أى ليس لها حبل يعلَّق بها.
[١] يصف جارية، كما فى اللسان (عرب).
[٢] فى الأصل: «الجاهل»، صوابه فى المجمل و اللسان و القاموس.
[٣] فى الأصل: «لنفعلن بكذا أو لنشرقن بعلقة».