معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٩ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
و معناه أنّه خَطَبها على مائةٍ من الإبل ثم قال لها: و أنا آخُذُك فأنا عائض، قد عُضْت، أى صار الفَضْلُ لى و العِوَضُ بأخْذِيكِ.
و الكلمة الأخرى: قولهم عَوْضُ، و اختُلِفَ فيها، فقال قوم: هى كلمةُ قَسمٍ.
و ذُكر عن الخليل أنَّه قال: هو الدهر و الزَّمان. يقول الرجلُ لصاحبه: عَوْضُ لا يكون ذلك، أى أبداً. ثم قال الخليل: لو كان عَوْضُ اسماً للزَّمان لَجَرَى بالتنوين [١]، و لكنه حرفٌ يراد بها القَسَم، كما أنّ أجَلْ و نَعَمْ و نحوهما لمّا لم يتمكَّنْ حُمِلَ على غير الإعراب. و قال الأعشى:
رَضِيعَىْ لِبَانٍ ثدىَ أمٍّ تقاسمَا * * * بأسحَمَ داجٍ عَوْضُ لا نتفرَّقُ [٢]
و اللّٰه أعلم بالصواب [٣]
باب العين و الياء و ما يثلثهما
عيب
العين و الياء و الباء أصلٌ صحيح، فيه كلمتان: إحداهما العَيب و الأخرى العَيْبة، و هما متباعدتان.
فالعَيب فى الشىء معروفٌ. تقول: عابَ فلانٌ فلاناً يَعيبُه. و رجلٌ عَيَّابةٌ:
وَقَّاعٌ فى الناس. و عابَ الحائطُ و غيرُه، إذا ظهر فيه عَيب. و العاب: العيب [٤].
و الكلمة الأخرى العَيْبَة: عَيْبَة الثيابِ و غيرِها، و هى عربيَّة صحيحة.
[١] فى الأصل: «يجرى بالتنوين»، صوابه من المجمل.
[٢] ديوان الأعشى ١٥٠ و اللسان (سحم، عوض)، و قد سبق إنشاده فى (سحم).
[٣] أهمل المصنف بعد هذا بعض المواد من باب العين و الواو، و هى كما فى المجمل (عوف).
(عوق)، (عول)، (عوم)، (عون)، (عوه).
[٤] فى الأصل: «عيب».