معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٣ - باب العين و الشين و ما يثلثهما
أأن رأتْ رجُلًا أضرَّ به * * * ريبُ الزَّمانِ و دهرٌ خائنٌ خَبلُ [١]
و العَشْواء من النُّوق: التى كأنَّها لا تُبصِر ما أمامَها فتخبِطُ كلَّ شىء بيديها.
قالوا: و إنَّما يكون ذلك من حِدَّة قلبِها. قال زُهير:
رأيتُ المنايا خَبْطَ عشواءَ من تُصِبْ * * * تمِتْه و من تُخطِئْ يُعَمَّرْ فيَهْرمِ
[٢]
و تقول: إنَّهم لفى عَشْواء من أمرِهم. شبَّه زهيرٌ المنايا بناقةٍ تخبط ما يستقبلُها فتَقتُل.
عشب
العين و الشين و الباء أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على يُبسٍ فى شىءٍ و قُحول و ما أشبه ذلك من ذلك العُشْب، قالوا: هو سَرَعان الكَلَأ فى الرَّبيع، ثُمَّ يهيج و لا بقاءَ له. و أرضٌ عَشِبَةٌ: مُعْشِبة، و أعْشبَتْ إذا كثُر عُشْبُها. و أعْشَب الرَّجُل: أصابَ العُشْب. قال أبو النَّجم:
يقُلْنَ للرّائدِ أعْشَبْتَ انزلِ [٣]
و ممّا حُمِل على هذا أنْ يشبَّه الشَّيخُ القاحلُ به، فيقال رجل عَشَبٌ و امرأةٌ عَشَبة. و قد يقال ذلك فى النوق. [و] يقال: أعشَبَ فلانٌ فلاناً إذا وَهَب له ناقة عَشَبةً.
[١] ديوان الأعشى ٤٢ برواية: «ريب المنون و دهر مفند».
[٢] البيت من معلقته المشهورة.
[٣] أنشده فى اللسان (عشب) و الحيوان (٣: ٣١٤ ٧: ٢٥٩).