معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٢ - باب العين و الجيم و ما يثلثهما
للأحمق: عجَّانٌ، و عجينة. قال: معناه أنَّهم يقولون: «فلانٌ يَعجِن بِمرفَقيه حُمْقاً [١]»، ثم اقتَصَروا على ذلك فقالوا: عجِينةٌ و عَجّان، أى بمرْفَقَيه، كما جاء فى المثل.
و من الباب: العِجان، و هو الذى يَستبرِئه البائل، و هو ليِّن. قال جَرير:
يَمُدُّ الحبلَ معتمداً عليه * * * كأنّ عجانَه وترٌ جديدُ [٢]
عجى
العين و الجيم و الحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على وَهْن فى شَىءٍ، إمّا حادثاً و إمّا خِلقة.
من ذلك العُجَايَة، و هو عصبٌ مركَّب فيه فُصوصٌ من عِظام، يكونُ عند رُسْغ الدّابَّة، و يكون رِخواً. و زعموا أنَّ أحدهم يجوع فيدُقُّ تلك العُجَايةَ بَيْنَ فِهْرَين فيأكلُها. و الجمع العُجَايات و العُجَى. قال كعبُ بن زُهير:
سُمرُ العُجاياتِ يترُكْنَ الحَصى زِيَماً * * * لم يَقِهِنَّ رءوسَ الأُكمِ تنعيلُ [٣]
و مما يدلُّ على صِحَّة هذا القياسِ قولهم للأمّ: هى تَعجُو ولدَها، و ذلك أن يُؤَخَّر رَضاعُه عن مَوَاقيتِه؛ و يُورِث ذلك وَهْنَاً فى جِسْمه. قال الأعشى:
مشفِقاً قلبُها عليه فما تع * * * جُوه إلّا عُفافَةٌ أو فُواقُ [٤]
العُفافَة: الشَّىء اليسير. و الفُواق: ما يجتمع فى الضَّرع قبل الدِّرَّة.
[١] فى المجمل: «إن فلانا يعجن»، و فى اللسان: «إن فلان ليعجن».
[٢] اللسان (عجن) و الديوان ١٨٩ عن اللسان.
[٣] فى الأصل: «شم العجايات»، صوابه من ديوان كعب ١٤ و اللسان (عجا).
[٤] ديوان الأعشى ١٤١ و اللسان (عفف، عجا، عدا). و هذه الرواية تطابق إحدى روايتى اللسان (عجا). و قد سبق فى (عف) برواية:
«لا تجافى عنه النهار و لا تعجوه»
و معظم الروايات كما فى الديوان و اللسان:
«و تعادى عنه النهار»
.