معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٩ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و يقال للشَّىء النفيس: عِلْق مَضِنّة و مَضَنَّة. و يقال فلان ذو مَعْلَقة، إذا كان مُغِيراً [١] يعلَق بكلِّ شىء. و أعْلَقْتُ، أى صادقت عِلقاً نفيساً، و جمع العِلْق عُلُوق.
قال الكميت:
إن يَبِع بالشَّباب شيباً فقد با * * * عَ رخيصاً من العُلُوق بغالِ
و العَلاقة: الحبُّ اللازم للقلب. و يقولون: إنَّ العَلُوق من النِّساء: المُحِبّة لزوجها. و قوله تعالى: فَتَذَرُوهٰا كَالْمُعَلَّقَةِ هى التى لا تكون أيِّما و لا ذاتَ بعل، كأنَّ أمرَها ليس بمستقرّ. و كذلك قول المرأة فى حديث أم زرع [٢]:
«إنْ أنْطِق أُطلَّق، و إنْ أسْكُت أُعلَّق». و قولهم: «ليس المتعلِّق كالمتأنّق» أى ليس من عيشُه قليلٌ كمن يتأنّق فيختار ما شاء. و العلائق: البضائع. و يقولون:
جاء فلان بعُلَقَ فُلَقَ، أى بداهية. و قد أعْلَق و أفلق. و أصل هذا أنّها داهيةٌ تَعْلَق كُلَّا. و يقال إن العَلُوق: ما تَعلُقه السّائمة من الشَّجر بأفواهها* من ورَق أو ثَمَر.
و ما عَلَقت منه السَّائمة عَلُوق. قال:
هو الواهب المائة المصطفا * * * ة لاطَ العَلُوق بهن احمرارا [٣]
[١] انظر ما سيأتى فى ١٣١. و مثل العبارة فى اللسان (علق ١٣٦). و أنشد:
أخاف أن يعلقها ذو معلقه
[٢] انظر المزهر (٢: ٥٣٢- ٥٣٦).
[٣] فى الأصل: «لا العلوق»، صوابه من المجمل و اللسان و ديوان الأعشى. و البيت ملفق من بيتين فى ديوانه ٤٠ أحدهما:
هو الواهب المائة المصطفا * * * ة إما مخلضا و إما عشارا
و الآخر:
بأجود منه بأدم الركاب * * * لاط العلوق بهن احمرارا
كما أن البيت الأخير مقدم على سابقه.