معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٩ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
و أخلاقُنا إعطاؤنا و إباؤنا * * * إذا ما أبَينا لا ندرُّ لعاصِبِ [١]
أى لا نُعطِى على القَسْر. و العَصُوب من الإبل هذه، و هى لا تدرّ حتَّى تُعصَب. و العَصْب: أن يُشَدَّ أُنثَيا الدّابّة حتَّى تَسْقُطا، و هو معصوبٌ [٢]. و يقال:
عَصِبَ الفَمُ، و هو ريقٌ يجتمع على الأسنان من غبارٍ أو شدَّة عَطَش. قال:
يَعصِبُ فاه الرِّيقُ أىَّ عَصْبِ * * * عَصْبَ الجُبابِ بشِفاه الوطْبِ [٣]
و من الباب: العُصْبة، قال الخليل: هم من الرِّجال عَشرة، و لا يقال لما دونَ ذلك عُصْبة. و إنَّما سمِّيت عُصْبةً لأنَّها قد عُصِبت، أى كأنَّها رُبِط بعضُها ببعض.
و العُصْبَة و العِصابة من النَّاس، و الطَّير، و الخيل. قال النَّابغة:
إذا ما التقى الجمعانِ حَلَّقَ فوقَهم * * * عصائبُ طيرٍ تهتدى بعصائبِ
[٤]
و اعصوصَبَ القَومُ: صاروا عِصابة. و اليوم العَصيب: الشَّديد. و اعصَوصَبَ اليومُ: اشتدَّ. و يوم عَصَبْصَبٌ و اعْصَوْصَبَتْ: تجمَّعتْ. قال:
و اعْصَوْصَبَتْ بَكَراً من حَرْجَفٍ و لها * * * وسْطَ الدِّيار رَذِيَّاتٌ مرازيحُ
[٥]
قال أبو زيد: كلُّ شىء بشىء [٦] فقد عَصَب به. يقال: عَصَب القومُ بفلان.
[١] فى الأصل: «إعطاءنا و اماءنا إذا ما أتينا».
[٢] أى الدابة الذكر. و الدابة يذكر و يؤنث.
[٣] لأبى محمد الفقعسى، كما سبق فى تخريجه فى (جب).
[٤] ديوان النابغة ٤ برواية: «إذا ما غزوا بالجيش».
[٥] البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوان الهذليين (١: ١٠٨). و البكر، بالتحريك، بمعنى البكرة بالضم.
[٦] كذا وردت العبارة ناقصة، و لعلها:، «كل شىء استدار بشىء». انظر اللسان (عصب ٩٥).