معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٤ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
قال: أراد فى المُنصَرَف عن الماء [١]. قال: و يقال: عفَق بنو فلانٍ [بنى فلانٍ]، أى رجَعوا إليهم. و أنشد:
عَفْقاً و من يرعى الحُمُوضَ يعْفِقِ [٢]
و المعنى أنّ من يرعى الحموض تَعطَشُ ماشيتُه سريعاً فلا يجدُ بُدَّا من أن يَعْفِق، أى يرجعَ بسُرعة.
و من الباب: عفَقَه عن حاجته، أى ردَّه و صَرَفه عنها. و منه التعفُّق، و هو التصرُّف و الأخْذ فى كلِّ وجهٍ مشياً لا يستقيم، كالحيّة.
قال أبو عمرو: العَفْق: سرعة رَجع أيدى الإبل و أرجلِها. قال:
يَعْفِقْنَ بالأرجل عَفْقاً صُلْبا
قال أبو عمرو: و هو يعفِّق الغنم، أى يردُّها عن وجوهها. و رجلٌ مِعفاق الزِّيارة لا يزال يجىء و يذهب. و يذكر عن بعض العرب أنّه قال: «انتلى فيها تأويلات [٣] ثم أعْفِق»، أى أقضى بقايا من حوائجى ثم أنصرف.
قال ابن الأعرابى: تَعَفَّقَ بالشىء، إذا رجع إليه مرّةً بعد أخرى. و أنشد:
تَعفَّقَ بالأرظَى لها و أرادَها * * * رجالٌ فبذَّتْ نبلَها و كليبُ [٤]
[١] فى اللسان: «فى منعفقها، أى فى مكان عفق العير إياها. و عفق العير الأتان يعفقها عفقا:
سفدها. و عفقها عفقا، إذا أتاها مرة بعد مرة».
[٢] فى اللسان (حمض، عفق): «غبا» بدل «عفقا». و الذى أنشده فى المجمل: «من يرع الحموض يعفق»، بحذف الكلمة الأولى و جزم «يرع».
[٣] كذا وردت هذه الكلمات فى الأصل.
[٤] البيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣٢ و المفضليات (٣: ١٩٢) و اللسان (عفق).
و الرواية فى جميعها: «فبذت نبلهم».