معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٣ - باب العين و السين و ما يثلثهما
عسك
العين و السين و الكاف قريبٌ من الذى قبله. قال الخليل:
عَسِك به، إذا لزمَه، مثل سَدِك به. و أنشد الأصمعى:
إذا شرَكُ الطريق تجشَّمَتْهُ * * * عَسِكْنَ بجنبِهِ حذَر الإكامِ [١]
عسل
العين و السين و اللام، الصحيح فى هذا الباب أصلان، و بعدهما كلمات إن صحّت.
فالأول [من] الأصلين دالٌّ على الاضطراب، و الثانى طعامٌ حُلْو، و يُشتقُّ منه. فالطَّعام العَسَل، معروف. و العَسّالة: التى يتّخذ فيها النَّحْل العسلَ. و العاسل:
صاحب العَسَل الذى يَشتاره من مَوضِعه يستخرجُه. و قال:
و أرْىِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ [٢]
و عَسَّل النَّحْلُ تعسيلًا. و فى تأنيث العسل قال:
بها عسلٌ طابت يَدَا من يَشُورُها [٣]
و مِمّا حُمل على هذا العُسيْلة. و
فى الحديث: «حَتَّى يَذُوق عُسَيلَتَها و تذوقَ عُسيلتَه»
إنما يُرَاد به الجِماع. و يقال خَلِيَّة عاسلة، و جنحٌ عاسل، أى كثير العسل. و الجِنْح: شِقٌّ فى الجبل. و قال الهذلىّ [٤]:
[١] فى الأصل: «بحبة».
[٢] البيت للبيد فى ديوانه ٢٩ طبع ١٨٨١ و اللسان (عسل، دبر)، و نسب مرة فى اللسان.
(دبر) إلى زيد الخيل. و شاره النحل، أراد شاره من النحل، فعدى بحذف الوسيط، كما فى قوله تعالى: (وَ اخْتٰارَ مُوسىٰ قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا). و صدر البيت:
بأشهب من أبكار مزن سحابة
[٣] للشماخ فى ديوانه ٢٩ و إصلاح المنطق ٣٩٨ و اللسان (عسل) و المخصص (٥: ١٤/ ١٧:
١٩). و صدره:
كأن عيون الناظرين يشوقها
[٤] هو أبو ذؤيب الهذلى، ديوان الهذليين (١: ١٤٢) و اللسان (عسل، نمى).