معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
له بفناء البيت جَوْفاء جَونةٌ * * * تلقَّم أوصالَ الجَزورِ العُراعِر [١]
و يتَّسعون فى هذا حتى يسمُّوا الرّجلَ الشَّريف عُراعِر. قال مُهَلهل [٢]:
خَلَعَ الملوكَ و سار تحت لوائِه * * * شَجرُ العُرَى و عُراعِر الأقوامِ
و من الباب: حمارٌ أعَرُّ، إذا كان السِّمن فى صدره و عنقه. و منه العَرارَة و هى السُّودد. قال:
إنّ العَرارَة و النُّبوحَ لدارمٍ * * * و المستخفُّ أخوهم الأثقالا [٣]
قال ابنُ الأعرابىّ: العَرَارة العِزّ، يقال هو فى عَرارة خير [٤]، و تزَوَّج فلانٌ فى عَرارةٍ نساء، إذا تزوَّج فى نساءٍ يلِدْن الذُّكور. فأمّا العَررُ الذى ذكره الخليل فى صِغَر السَّنام فليس مخالفاً لما قلناه؛ لأنَّه يرجِع إلى الباب الأوّل من لُصوق الشَّىء بالشىء، كأنَّه من صِغَرِه لاصِقٌ بالظَّهر. يقال جملٌ أعرُّ و ناقة عَرَّاء، إذا لم يَضخُم سَنامُها و إن كانت سمينة؛ و هى بيِّنَة العَرَر و جمعها عُرُّ. قال:
أبدأْنَ كُوماً و رَجَعْنَ عُرَّا
و يقولون: نعجةٌ عرّاء، إذا لم تسمن ألْيتُها؛ و هو القياس، لأنَّ ذلك كالشىء الذى كأنَّه قد عُرَّ بها، أى أُلصِق.
[١] البيت لم يرو فى ديوان النابغة. و فى الأصل: «أوصاف البعير».
[٢] و كذا جاءت النسبة فى اللسان (عرر، عرا). و زاد فى (عرا) أن الصواب نسبته إلى شرحبيل بن مالك يمدح معديكرب بن عكب.
[٣] البيت للأخطل فى ديوانه ٥١ و اللسان (عرر، نبح). و «المستخف» يروى بالرفح و النصب فالرفع بالعطف على موضع إن و اسمها، و النصب عطف على اسم إن. و الأثقال مفعول؛ و فصل بين العامل و المعمول بخبر: «إن» للضرورة.
[٤] زاد فى المجمل بعده «أى أصل خير».