معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠١ - باب الغين و الواو و ما يثلثهما
غوج
الغين و الواو و الجيم كلمةٌ واحدة، و هى الفَرَس الغَوْج، إذا كان عريضَ الصَّدر. و ربَّما سمَّوا كلَّ ليِّنٍ غَوْجاً.
غور
الغين و الواو و الراء أصلانِ صحيحان: أحدهما خُفوضٌ فى الشَّىء و انحطاطٌ و تطامن، و الأصل الآخر إقدامٌ على أخذِ مالٍ قَهْراً أو حَرَباً.
فالأوّل قولهم لقَعْر الشىء: غَوره. و يقال: غَارَ الماء غَوْراً، و غارت عينُه غُؤوراً [١]. قال اللّٰه تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مٰاؤُكُمْ غَوْراً. و يقال:
غَارَت الشَّمْسُ غِياراً: غابت. قال الهُذَلِىّ [٢]:
هل الدّهْرُ إلَّا ليلةٌ و نَهَارُها * * * و إلّا طُلوع الشَّمس ثمَّ غِيَارُها
و الغَوْر: تِهَامَةُ و ما يلى اليَمن، سمِّيت بذلك لأنَّها خِلافُ النَّجْد. و النَّجْد:
مرتَفِعٌ من الأرض. يقال: غَارَ الرّجُل، إذا أتَى الغَوْر، و أغار. قال:
نبىُّ يرَى ما لا تَرَوْنَ و ذكرُه * * * أغارَ لَعَمْرى فى البلادِ و أنْجَدَا [٣]
و غَوّر الرّجُل، إذا نزَلَ للقائلة، كأنَّه [نزل] مكاناً هابطاً. و لا يكادون يفعلون إلّا كذا. و غَوْرُ القُرْحَةِ من هذا أيضاً.
و الأصل الآخَر الإغارة. يقال: أغارَ بنو فلانٍ على بنى فلان إغارةً و غَارة.
و إغارة الثَّعلب: عَدْوَه. و هو* من هذا أيضاً.
[١] فى الأصل: «غورا»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٢] هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوان الهذليين (١: ٢١) و اللسان (غور).
[٣] ديوان الأعشى ١٠٣ و اللسان (غور).