معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٨ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
قال الفرّاء: جملٌ عِلْيانٌ، و ناقةٌ عِلْيانٌ. و لم نجد المكسور أوّلُه جاء نعتاً فى المذكر و المؤنّث غيرَهما. و أنشد:
حمراء من مُعرِّضاتِ الغِربانْ * * * تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ [١]
و يقال لمُعالِى [٢] الصَّوت عِلْيانٌ أيضا. فأمّا أبو عمرو فزَعَم أنَّه لا يقال للذّكر عِلْيان، إنّما يقولون جملٌ نبيل. فأمّا قولهم تَعَالَ، فهو من العلوّ، كأنَّه قال اصعد إلىَّ؛ ثمّ كثُر حتّى قاله الذى بالحضيض لمن هو فى علوه. و يقال تَعالَيا، و تَعالَوْا، لا يستعمل هذا إلَّا فى الأمر خاصَّة، و أُمِيتَ فيما سوى ذلك. و يقال لرأس الرّجُل و عُنقِه عِلاوة. و العِلاوة: ما يُحمَل على البعير بعد تمام الوِقْر. و قولُه:
ألا أيُّها الغادِى تحمَّلْ رسالةً * * * خفيفاً مُعَلَّاها جزيلًا ثوابُها
مُعلَّاها: مَحْمِلها [٣]. و يقال: قَعَد فى علاوة الرِّيح و سُفالتها. و أنشد:
تُهدِى لنا كُلما كانت عُلاوَتَنا * * * ريحَ الخُزامى فيها الندى و الخَضل
[٤]
قال: الخليل المُعلَّى: السّابع من القِداح، و هو أفضلها، و إذا فاز حاز سبعةَ أنصباءَ [٥] من الجزور، و فيه سبع فُرَض: علامات. و المُعلِّى: الذى يمدُّ الدلوَ إذا متَح. قال:
[١] الرجز للأجلح بن قاسط، فى اللسان (عرض). و قال ابن برى: «و هذان البيتان فى آخر ديوان الشماخ». قلت أنا: هما فى أخرياته ص ١١٦ منسوبان إلى الجليح بن شميذ رفيق الشماخ. و انظر الحيوان (٣: ٤٢٠).
[٢] فى الأصل: «المغالى».
[٣] هذا اللفظ و معناه مما لم يرد فى المعاجم المتداولة.
[٤] كذا ورد عجز هذا البيت.
[٥] فى الأصل: «خمسة أنصباء»، صوابه من اللسان و القاموس و الميسر و القداح ٨٥.