معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠١ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و العَرْب، بسكون الراء: النَّشاط. قال:
و الخَيْل تنزِع عَرْباً فى أعنَّتِها [١]
و العَرَب: الأَثَر، بفتح الراء. يقال منه: عَرِب يَعْرَب عَرَباً
و الأصل الثالث قولهُم: [عَرِبَت] معدتُه، إذا فسدت، تَعْرَب عَرَباً. و يقال من ذلك: امرأةٌ عَروبٌ، أى فاسدة. أنشدنا علىُّ بن إبراهيمَ القَطّان، قال: أنشدنا ثعلبٌ عن ابن الأعرابىّ:
و ما خَلَفٌ من أمِّ عِمرانَ سَلْفَعٌ * * * من السُّودِ وَرْهاءُ العِنان عَرُوبُ [٢]
فأمّا يوم الجُمعة فإنَّه يُدعى العَرُوبة، و هو اسمٌ عندنا موضوعٌ على غير ما ذكرناه من القياس. و يقولون: إنَّه كان يسمَّى فى الزَّمن من القديمِ العَرُوبة. و كتابُ اللّٰه تعالى و حديثُ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لم يجِئْ إلّا بذكر الجُمعة. على أنَّهم قد أنشدوا:
يوم العَروبةِ أوراداً بأورادِ [٣]
و أنشدوا أيضا:
يا حُسْنَهُ عند العزيز إذا بدا * * * يوم العَرُوبة و استقَرَّ المِنْبرُ
و كلُّ هذا عندنا مما لا يعوَّل على صحّته.
[١] و كذا وردت رواية الشطر فى المجمل. و البيت للنابغة الذبيانى فى ديوانه ٢٣ و اللسان (غرب، مزع) برواية: «و الخيل تمزع غربا» فيهما. و عجزه:
كالطير تنجو من الشؤبوب ذى البرد
[٢] انظر ما سبق من الكلام على البيت فى (عن) ص ٢٠ من هذا الجزء.
[٣] البيت للقطامى فى ديوانه ١٢ و الجمهرة (١: ٢٦٧). و صدره:
نفسى الفداء لأقوام هم خلطوا