معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٦ - باب العين و الدال و ما يثلثهما
و من الباب العِدْفة، و هى كالصَّنِفَة من الثَّوب. و أمَّا قول الطرِمَّاح:
حَمّالُ أثقالِ دِيات الثَّأى * * * عن عِدَف الأصل و كُرَّامِها [١]
قالوا: العِدَف: القليل [٢].
عدق
العين و الدال و القاف ليس بشىء. و ذكروا أنّ حديدة ذاتَ شُعَبٍ يُستخرج بها الدَّلو من البئر يقال لها: عَوْدَقة. و حكَوا: عَدَق بِظَنِّه، مثل رَجَم. و ما أحسب لذلك شاهداً من شعرٍ صحيح.
عدك
العين و الدال و الكاف ليس بشىء، إلّا كلمةً من هَنَواتِ ابن دُرَيد، قال: العَدْك: ضرب الصُّوف بالمِطْرَقة [٣].
عدل
العين و الدال و اللام أصلان صحيحان، لكنَّهما متقابلان كالمتضادَّين: أحدُهما يدلُّ على استواء، و الآخر يدلُّ على اعوجاج.
فالأول العَدْل من النَّاس: المرضىّ المستوِى الطّريقة. يقال: هذا عَدْلٌ، و هما عَدْلٌ. قال زهير:
متى يَشْتجرْ قومٌ يَقُلْ سَرَوَاتُهُمْ * * * هُم بيننا فهمْ رِضاً و هُمُ عدلُ [٤]
و تقول: هما عَدْلانِ أيضاً، و هم عُدولٌ، و إنّ فلاناً لعَدْلٌ بيِّن العَدْل و العُدُولة [٥]. و العَدْل: الحكم بالاستواء. و يقال للشَّىء يساوى الشىء: هو
[١] ديوان الطرماح ١٦٣ و اللسان (عدف).
[٢] فى شرح الديوان: «يعنى يزيد بن المهلب. و عدفة كل شىء: أصله الذاهب فى الأرض».
[٣] نص ابن دريد (٢: ٢٨): «و العدك لغة يمانية زعموا، و هو ضرب الصوف بالمطرقة»
[٤] ديوان زهير ١٠٧.
[٥] و العدالة أيضاً. و العدولة لم ترد فى اللسان و وردت فى القاموس.