معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨٤ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
أى إنَّهم قادةٌ يتبعهم الناس، و ليسوا أتباعاً يطؤون أقدامَ مَن تقدَّمهم.
و أما قول النَّخَعى: «المعتقب ضامنٌ لما اعتَقب» فالمعتقِب: الرجل يَبِيع الرّجُلَ شيئاً فلا ينقُده المشترِى الثّمَن، فيأبَى البائع أن يُسلِّم إليه السّلعة حتى ينقُده، فتضيعَ السّلعةُ عند البائع. يقول: فالضَّمان على البائع. و إنّما سُمِّى معتقباً لأنَّه أتى بشىء بعد البيع، و هو إمساك الشَّىء.
و يقولون: اعتقبت الشىء، أى حبَستُه.
و من الباب: الإعقابة [١]: سِمَة مثل الإدبارة، و يكون أيضاً جلدةً معلقة من دُبُر الأذن.
و أمّا الأصل الآخر فالعَقَبة: طريقٌ فى الجبل، و جمعها عِقابٌ. ثمّ رُدّ إلى هذا كلُّ شىءٍ فيه عُلوٌّ أو شدّة. قال ابنُ الأعرابىّ: البئر تُطوَى فيُعْقب وَهْىُ أواخِرها بحجارةٍ من خَلْفها. يقال أعقبت الطَّىَّ. و كلُّ طريقٍ يكون بعضُه فوقَ بعض فهى أَعْقاب.
قال الكسائىّ: المعْقِب: الذى يُعْقب طَىّ البئر: أن يجعل الحصباءَ و الحجارةَ الصِّغار فيها و فى خللها، لكى يشدَّ أعقاب الطىّ. قال:
شدًّا إلى التَّعقيب مِن ورائها
قال أبو عمرو: العُقَاب: الخزَف الذى يُدخَل بين الآجُرّ فى طىِّ البئر لكى تشتدّ.
و قال الخليل: العُقَاب مرقًى فى عُرْض جبل، و هو ناشزٌ. و يقال: العُقاب:
[١] هذه الكلمة مما لم يرد فى المعاجم المتداولة.