معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٣ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
سيعلمُ كلهم أنِّى مُسِنٌّ * * * إذا رفعوا عناناً عن عِنانٍ [١]
قال ابن السِّكيت: «فلان طَرِبُ العِنان» يراد به الخفّة و الرَّشاقَة.
و «فلانٌ طويل العِنان»، أى لا يُذَاد [٢] عما يريد، لشرفه أو لماله.
قال الحطيئة:
مجدٌ تليدٌ و عِنانٌ طويل [٣]
و قال بعضهم: ثنيت على الفرس عِنانَه، أى ألجمته. و اثْنِ على فرسك عِنانَه، أى ألجِمْه. قال ابنُ مقبل:
و حاوَطَنِى حتَّى ثنيتُ عِنانَه * * * على مُدبِرِ العِلْباء ريَّانَ كاهِلُهْ [٤]
و أمَّا قولُ الشَّاعر:
ستعلم إن دارت رحَى الحرب بيننا * * * عِنانَ الشّمال من يكونَنَّ أضْرَعا
فإنَّ أبا عبيدة قال: أراد بقوله: عِنان الشِّمال، يعنى السَّير الذى يعلَّق به فى شِمال الشَّاة، و لقَّبه به. و قال غيره: الدّابّة لا تُعطف إلَّا من شِمالها. فالمعنى:
إنْ دارت مدارَها على جهتها. و قال بعضهم: عِنان الشمال أمر مشئوم كما يقال لها:
زجَرْتُ لها طَير الشِّمال [٥]
و يقولون لمن أنجَحَ فى حاجته: جاء ثانياً عِنَانَه.
[١] ديوان الطرماح ١٧٥ و اللسان (عنن). و فى شرح الديوان: «المعنى سيعلم الشعراء أنى قارح».
[٢] فى الأصل: «لا يراد».
[٣] صدره فى ديوانه ٨٤:
بلغه صالح سعى الفتى
[٤] البيت فى اللسان (عنن).
[٥] لأبى ذؤيب الهذلى فى ديوانه ٧٠ و اللسان (شمل). و البيت بتمامه:
زجرت لها طير الشمال فإن تسكن * * * هواك الذى تهوى يصبك اجتنابها