معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و من الباب: عِنَانُ الفَرَس، لأنّه يَحتبِس، و جمْعه أعِنَّة و عُنُنٌ. الكسائىّ:
أعْنَنْتُ الفَرسَ: جعلتُ له عِناناً. و عنَّنْتُه: حبسته بعِنانه. فأمّا المرأة المعنَّنَة فذلك على طريقة التشبيه، و إنما هى اللطفة البطن، المهفهفة، التى جُدِلت جَدل العِنان. و أنشد:
و فى الحىّ بيضاتُ داريّة * * * دَهَاس معنَّنَة المرتدَى [١]
قال أبو حاتم: عِنان المتن حَبْلاه [٢]. و هذا أيضاً على طريقة التشبيه.
قال رؤبة:
إلى عِنانَىْ ضامرٍ لطيفِ [٣]
و الأصل فى العِنان ما ذكرناه فى الحبْس.
و للعرب فى العِنان أمثال، يقولون: «ذلّ لى عنانُه»، إذا انقاد. و «هو شديد العِنان»، إذا كان لا ينقاد. و «أرْخِ من عِنانه» أى رفِّهْ عنه.
و «ملأتُ عِنان الفرس»، أى بلغت مجهودَه فى الحُضْر. قال:
حرف بعيد من الحادى إذا ملأت * * * شمسُ النهارِ عِنان الأبرَق الصَّخبِ
[٤]
يريد إذا بلغت الشَّمسُ مجهود الجندب، و هو الأبرق. و يقولون: «هما يجريانِ فى عِنانٍ واحد» إذا كانا مستويين فى عملٍ أو فضْل. و «جرى فلانٌ عِنانا أو عنانين»، أى شوطاً أو شَوطين. قال الطِّرِمّاح:
[١] فى الأصل: «دهالس»، تحريف. و الدهاس: كل لين جدا من الرمل شبههن بالكثيب اللين.
[٢] فى الأصل: «جلاه»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٣] ديوان رؤبة ١٠٢ و اللسان (عنن ١٦٥).
[٤] أنشده فى اللسان (عنن).