معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٠ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
إذا عَرِضَت منها كَهاةٌ سمينةٌ * * * فلا تُهْدِ مِنْها و اتَّشِقْ و تَجَبْجَبِ
و العِرْض: الوادى، و العِرْض: وادٍ باليمامة. قال الأعشى:
ألم تَرَ أنَّ العِرْضَ أصبحَ بطنُه * * * نخيلًا و زرعاً نابتاً و فَصافِصا [١]
و قال المتلمِّس:
فهذا أوانُ العِرْضِ حَىَّ ذُبَابُهُ * * * زنابيرُه و الأزرقُ المتلمِّسُ [٢]
و من الباب: نظرتُ إليه عَرْض عين، أى اعترضتُه على عينى. و رأيت فلاناً عَرضَ عينٍ [٣]، أى لمحةً. و معنى هذا أنَّهُ عَرَض لعينى، فرأيته. و يقال:
عَلِقت فلاناً عَرَضاً، أى اعتراضاً من غير استعدادٍ منِّى لذلك و لا إرادةٍ. و هذا على ما ذكرناه من عِرَاضِ البَعير و النَّاقة. و أنشد:
عُلِّقتُها عَرَضاً و أقتلُ قومَها * * * زَعْماً لعمرُ أبيك ليسَ بِمَزْعَمِ [٤]
و يقال: أصابه سَهْمُ عَرَضٍ، إذا جاءه من حيثُ لا يَدرى مَن رماه.
و هذا من الباب أيضاً كأنَّه جاءه عَرَضاً من حيث لم يُقصَدْ به، كما ذكرناه فى المِعْراض [٥] من السهام.
و المعارض: جمع مَعْرَض [٦] و هى بلاد تُعْرَضُ فيها الماشيةُ للرّعْى. قال:
[١] ديوان الأعشى ١١٠ و اللسان (عرض، فصص).
[٢] ديوان المتلمس ٦ نسخة الشنقيطى و اللسان (عرض). و فى الأصل: «حتى ذبابه» صوابه من الديوان و الحيوان (٣: ٣٩١). و فى اللسان و المزهر (٢: ٣٤٦): «جن ذبابه».
و بهذا البيت سمى المتلمس.
[٣] فى الأصل: «أعرض عين».
[٤] البيت لعنترة بن شداد، من معلقته المشهورة.
[٥] فى الأصل: «العراض» تحريف. انظر ما سبق فى ص ٢٧٦ و اللسان (عرض ٤٢).
[٦] ضبط فى اللسان (عرض ٣٥) بفتح الراء. و فى القاموس: «أرض معرضة يستعرضها المال»، قال شارحه: «بالفتح كمكرمة، أو بالكسر كمحنة».