معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٩ - باب الفاء و الراء و ما يثلثهما
ربَّما تجزع النّفوس من الأمْ * * * رِ له فَرجة كحلِّ العِقالِ [١]
و الفَرج: ما بين رِجْلَى الفَرَس. قال امرؤُ القَيس:
لها ذنبٌ مثلُ ذَيل العروس * * * تَسُدُّ به فَرجَها من دُبُرْ [٢]
و الفُروج: الثُّغور التى بين مَواضِع المخافة، و سمِّيت فُرُوجاً لأنَّها محتاجةٌ إلى تفقُّد و حِفْظ. و يقال: إنَّ الفرجَين اللذين يُخاف* على الإسلام منهما: التُّرك و السُّودان. و كلُّ مَوضعِ مَخافةٍ فَرْج. و قوسٌ فُرُجٌ، إذا انفجَّتْ سِيَتُها. قالوا:
و الرَّجُل الأفْرَجُ: الذى لا يلتقى أليتاه. و امرأةٌ فَرْجاء. و منه الفُرُج: الذى لا يكتُم السِّرّ، و الفِرْج مثله. و الفَرِج: الذى لا يزالُ ينكشفُ فَرجُه.
و الفَرُّوج: القَبَاء؛ و سمِّى بذلك للفُرجة التى فيه.
و مما شذَّ عن هذا الأصل: المُفْرَج، قالوا: هو القتيل لا يُدرَى مَن قَتلَه، و يقال هو الحَميل لا وَلاءَ له إلى أحدٍ و لا نَسَب. و
رُوى فى بعض الحديث: «لا يُتْرَك فى الإسلام مُفْرَجٌ»
، بالجيم.
فرح
الفاء و الراء و الحاء أصلانِ، يدلُّ أحدهما على خلاف الحُزْن، و الآخر الإثْقال.
فالأوَّل الفَرَح، يقال فَرِحَ يَفرَح فَرَحاً، فهو فَرِح. قال اللّٰه تعالى:
[١] لأمية بن أبى الصلت مع شك من الجاحظ فى الحيوان (٣: ٣٩). و أنشده فى اللسان (فرج) منسوباً إلى أمية. و هو فى البيان (٣: ٢٦٠) بدون نسبة. على أن «الفرجة» مثلثة الفاء، لا كما ذكر ابن فارس.
[٢] ديوان امرئ القيس ١٣ و اللسان (فرج).