معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٩ - باب العين و الزاء و ما يثلثهما
و هى الآياتُ التى يُرجَى بها قَطْعُ الآفةِ عن المَؤُوف. و اعتزم السائر [١]، إذا سَلَك القصدَ قاطعاً له. و الرجل يَعتزِم الطَّريق: يمضِى فيه لا ينثنى. قال حميد [٢]:
معتزماً للطرُق النواشِط [٣]
و أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ (عليهم السّلام): الذين قَطَعوا العلائقَ بينهم و بين مَنْ لم يؤمِن مِن الذين بُعِثوا إليهم، كنوح (عليه السّلام)، إذ قالَ: لٰا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً، و كمحمَّدٍ صلى اللّه عليه و آله إذْ تبرَّأَ من الكُفّار و بَرّأه اللّٰه تعالى منهم، و أَمَرَه بقتالهم فى قوله: بَرٰاءَةٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثم قال: فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ.
عزوى
العين و الزاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على الانتماء و الاتِّصال.
قال الخليل: الاعتزاء: الاتِّصال فى الدَّعوى إذا كانت حربٌ، فكلّ من ادَّعى فى شعاره فقد اعتَزَى، إذا قال أنا فلانُ بنُ فلان فقد اعتَزَى إليه. و
فى الحديث: «مَنْ تَعزَّى بعَزَاء الجاهليَّة فَأَعِضُّوه»
، و هو أن يقول يال فلان. قال:
فلما التقتْ فُرسانُنا و رجالُهم * * * دَعَوْا يا لَكَعبٍ و اعتَزَيْنا لعامِرِ [٤]
[١] فى الأصل: «السائم». و فى المجمل: «و الاعتزام: لزوم القصد فى المشى».
[٢] هو حميد الأرقط الراجز، كما فى اللسان (عزم).
[٣] بعده فى اللسان:
و النظر الباسط بعد الباسط
[٤] البيت للراعى، كما فى اللسان (عزا). و فى الأصل: «بالكعبة اعتزينا». صوابه فى اللسان.