معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٦٣ - باب الفاء و الياء و ما يثلثهما
و من الباب الفُوَّهَة: فم النَّهْر، و إنما بنَوه هذا البناءَ فرقاً بين الذى للنَّهر و الذى للإنسان. و الفُوه: واحد أفواه الطَّيب، مثل سُوق و أسواق. و القياس واحد، كأنَّه لما فاحت رائحتُه فاه بها، أى نطق.
باب الفاء و الياء و ما يثلثهما
فيج
الفاء و الياء و الجيم يدلُّ على الإسراع. و من ذلك الفَيْج و قد مضى ذكره، و يقال أصله الواو. و الفائجة فى الأرض: [متَّسع ما بين كلِّ مرتفعين من غِلظٍ أو رمل [١]].
فيح
الفاء و الياء و الحاء كلمةٌ واحدة. فاح يفيح، إذا ثار. يقال ذلك فى الرِّيح و غيرها. و
فى الحديث: «الحمَّى من فَيح جهنم [٢]»
. و يقال أصلُه الواو، و قد مضى.
فيخ
الفاء و الياء و الخاء كلمة. يقولون: أفاخ يُفيخ بِرِيحه. و
فى الحديث: «كل بائلةٍ تُفيخ»
. و يقولون- و ما أُراها صحيحةً- إنَّ الفَيْخَة:
السُّكُرُّجَة.
فيد
الفاء و الياء و الدال أُصَيلٌ صحيح، إلَّا أنَّ كلِمَهُ لم تجِئْ قياساً، و هو من الأبواب التى لا تنقاس. من ذلك الفَيد، يقولون: هو الزَّعفران.
و به سمِّى الشَّعْرَ الذى على جَحْفلة الفَرَس. و الفَيْد: التَّبختُر فى المَشْى. يقال: رجلٌ فيّادٌ. فأمَّا الفيَّاد فى قول أبى النَّجم:
[١] التكملة من اللسان (فوج).
[٢] و كذا فى المجمل. و فى اللسان: «شدة القيظ من فيح جهنم».