معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦٢ - باب العين و النون و ما يثلثهما
أنّثه لمّا ذهب إلى الشَّفة. و قال:
أو العَنْقاءِ ثعلبةَ بن عمرٍو * * * دِماءُ القومِ للكَلبَى شفاءُ [١]
قال قطرب: تقول العربُ فى الشَّىء لا يفارق: هو منك عُنُقَ الحمامة [٢]، يريد طوقَها لأنه لا يفارق أبداً.
و من الباب: العَنَق من سير الدوابّ، و النعت معناق و عَنِيق. يقال بِرذَوْن عنيق، و سيرٌ عَنِيق. قال:
لما رأتنى عَنَقى دبيبُ * * * و قد أُرَى و عَنَقى سُرحوبُ
قال أبو عبيدة: العَنَق: المُسْبَطِرُّ من السَّير. و هذا هو الذى ذكرناه فى أصل الباب: أنَّ البابَ موضوعٌ على الامتداد. قال ابن السكِّيت: أعنَقَ الفرسُ يُعنِق إعناقاً، و هو المشْىُ الخفيف. و بِرذَوْنٌ مِعناق. و فى المثل: «لأُلحِقَنَّ قَطُوفها بالمِعناق». قال أبو حاتم: المِعناق من الإبل: الخفيفة تريد المرتَع و لا تَرتَع. و يقال المعانيق من الإبل: التى لا تَقْنَع بالمرتع نكداً منها و قِلَّة خير، لا يزالُ راعيها فى تعبٍ. و معنى هذا أنَّها تمدُّ أبداً أعناقَها لما بين أيديها. و أنشد:
و هو بحمد اللّٰه يكفينى العملْ * * * السَّقْىَ و الرِّعْيَة وَ المشىَ المِئَلّ
و طلبَ الذَّوْدِ المعانيقِ الأوَلْ
قال بعضُ أهلِ اللُّغة: أعنقت: ماجت فى مَرَاعيها فلم تَرتَع لطلب كلإٍ آخَر.
قال ابنُ الأعرابىّ فى قول ابن أحمر:
[١] البيت لعوف بن الأحوص كما فى الحيوان (٢: ٩). و هو من قصيدة فى المفضليات (١:
١٧١- ١٧٣).
[٢] هذا التعبير مما لم يرد فى المعاجم المتداولة.