معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
قال الفّراء: العِنان: المُعَانّة، و هى المعارَضة و المعانَدة. و أنشد:
ستَعلم إنْ دارت رحى الحربِ بيننا * * * عِنانَ الشِّمالِ من يكونَنّ أضْرعا
قال ابنُ الأعرابىّ: شارك فلانٌ فلانا شِركةَ عِنان، و هو أن يَعِنَّ لبعضِ ما فى يده فيشاركه فيه، أى يعرِض. و أنشد:
ما بدَلٌ من أمِّ عثمانَ سَلْفَعٌ * * * من السُّود و رهاءُ العِنان عَرُوبُ [١]
قال: عَروب، أى فاسدة. من قولهم عَرِبَتْ معدته، أى فسدت. قال أبو عبيدة: المِعَنُّ من الخيل: الذى لا يرى شيئاً إلّا عارَضَه. قال: و المِعنُّ: الخطيب الذى يشتدُّ نظرُه و يبتلُّ ريقه و يبعُد صوتُه و لا يُعيْيه فنُّ من الكلام. قال:
مِعَنُّ بخطبَته مِجْهرُ [٢]
و من الباب: عُنوان الكتاب؛ لأنه أبرز ما فيه و أظهَرُه. يقال عَنَنت الكتابَ أعُنُّه عَنًّا، و عَنْوَنْتُه، و عنَّنته أعنِّنُه تعنينا. و إذا أَمرت قلتَ عَنِّنْه.
قال ابن السِّكِّيت: يقال لقيته عينَ عُنَّةٍ [٣]، أى فجأة، كأنّه عرَضَ لى من غير طلَب. قال طُفيل:
إذا انصرفت من عُنَّةٍ بعد عُنَّةٍ [٤]
[١] و كذا ورد إنشاده فى اللسان (عنن ١٦٤) و ذكر بعده قوله: «معنى قوله و رهاء العنان أنها تعتن فى كل كلام و تعترض». و أنشده فى (عرب ٨١): «فما خلف من أم عمران».
[٢] الشعر لطحلاء يمدح معاوية بالجهارة، كما فى البيان و التبيين (١: ١٢٧) بتحقيقنا.
و صدر البيت:
ركوب المنابر وثابها
[٣] كذا ورد ضبطه فى الأصل و المجمل.
[٤] كذا ضبطه فى الأصل، و هو ما يقتضيه الاستشهاد. و قد أنشده صاحب اللسان فى (عنن) شاهدا لقوله: «و العنة، بالفتح: العطفة». و عجز البيت كما فى اللسان و ديوان طفيل ١٠:
و جرس على آثارها كالملوب