معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
القطاة: ناقته.
عن
العين و النون أصلان، أحدهما يدلُّ على ظهورِ الشىء و إعراضه، و الآخر يدلُّ على الحَبْس.
فالأوّل قول العرب: عَنَّ لنا كذا يَعِنّ عُنُونا، إذا ظهر أمامك. قال:
فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنّ نعاجَه * * * عذارى دُوَارٍ فى مُلاءِ مُذَيَّلِ [١]
قال ابن الأعرابىّ: العَنان: ما عَنَّ لك من شىء. قال الخليل: عَنان السَّماء:
ما عَنَّ لك منها إذا نظرتَ إليها. فأمّا قولُ الشمّاخ:
طوى ظِمْأها فى بَيضة القيظ بعدما * * * جرت فى عَنانِ الشِّعريَينِ الأماعزُ
[٢]
فرواه قوم كذا بالفتح: «عَنان»، و رواه أبو عمرو: «فى عِنان الشِّعريَين»، يريد أوّل بارحِ الشّعريَين.
قال أبو عبيدة: و فى المثل: «معترضٌ لعَنَن لم يَعْنِه [٣]».
و قال الخليل: العَنُون من الدَّوابّ و غيرِها: المتقدّم فى السَّيْر. قال:
كأنَّ الرّحْلَ شُدَّ به حَنوفٌ * * * من الجَوْنات هاديةٌ عَنونُ [٤]
[١] لامرئ القيس فى معلقته. و دوار: صنم، يقال بضم الدال و فتحها مع شدها و تخفيفها.
[٢] فى الأصل:
... «فى بيضة القيض» ...
تحريف، صوابه فى اللسان (بيض). و فى الديوان ٤٤:
... «فى بيضة الصيف» ...
. (٣) فى اللسان (عنن ١٦٣): «مُعْرِض».
[٤] البيت للنابغة فى اللسان (عنن ١٧٦ خذف ٤٠٨). و الخذوف: الأتان تخذف من سرعتها الحصى، أى ترميه. و فى الأصل: «خذروف» تحريف. و يروى أيضاً: «خنوف».