معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٤ - باب الفاء و الثاء و ما يثلثهما
الفَتّى: الطَّرِىّ من الإبل، و الفَتَى من الناس: واحد الفِتْيان. و الفَتاء [١]:
الشباب، يقال فتًى بيِّن الفَتاء. قال:
إذا عاشَ الفتى مِائَتين عاماً * * * فقد ذهبَ البشاشةُ و الفَتاء [٢]
و الأصل الآخر الفُتْيا. يقال: أفتى الفقيه فى المسألةِ، إذا بيَّن حكمَها.
و استفتَيت، إذا سألتَ عن الحكم، قال اللّٰه تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّٰهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلٰالَةِ و يقال منه فَتْوى و فُتْيا.
و إذا هُمِز خَرَج عن البابين جميعا. يقال ما فَتئْتُ و فَتَأتُ أذكرُه، أى مازِلت.
قال اللّٰه تعالى: قٰالُوا تَاللّٰهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ، أى لا تزالُ تَذكُر.
باب الفاء و الثاء و ما يثلثهما
فثج
الفاء و الثاء و الجيم أُصَيل يدلُّ على انقطاعٍ فى شىء ماءٍ أو غيرِه. عَدَا الرّجُل حتى أفثج، أى أعيا [٣]. و يقال: بئر لا تُفْثَج، أى لا تُنزَح و قيل ذلك لما قلنا، فلا تُفْثَج أى لا ينقطع ماؤها. و يقال: فَثَجَت النّاقةُ، إذا حالت فلم تَحمِل.
[١] فى الأصل: «و الفتيان»، صوابه فى المجمل.
[٢] للربيع بن ضبع الفزارى، كما فى المعمرين للسجستانى ٧ و أمالى القالى (٣: ٢١٥) و الخزانة (٣: ٣٠٦) و سيبويه (١: ١٠٦، ٢٩٣) و اللسان (فتا). و كذا جاءت روايته فى المجمل. و يروى: «فقد ذهب اللذاذة»، و «فقد أودى المسرة».
[٣] فى الأصل: «أعنى»، صوابه فى المجمل و اللسان.