معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠٩ - باب الغين و الباء و ما يثلثهما
و الأصل الآخر* الغُبار سمِّى لغُبْرته. و هى لونُه. و الأغْبر: كل لونٍ لونُ غُبار.
و قول طرفة:
رأيتُ بنِى غَبْراءَ لا يُنكِروننى * * * و لا أهلُ هذاكَ الطِّرافِ الممدَّدِ [١]
فبَنِى غَبراءَ هم المَحَاوِيجُ الفُقَراء، و ذلك أنَّهم مغبَّرةٌ ألوانُهم، و هم أهلُ المَتْرَبَة. و الغَبْراء: الأرض. و الغُبَيراء [٢]: نبيذ الذُّرَة، و لعلَّ فى لونه غُبْرة.
فأمّا داهيةُ الغَبَر، فهو عندى من هذا الباب، و يراد أنَّها غبراء، أى مُظْلِمة مشبِّهة لا يُرَى وَجْهُ المأتى لها.
و مما شذَّ عن هذين الأصلين ما حكاهُ ابن السكيت: أغْبَرْتُ فى طلَب الحاجة: جَدَدْتُ.
غبس
الغين و الباء و السين كلمةٌ تدلُّ على لونٍ من الألوان. قالوا:
الغُبْسَة: لونٌ كلون الرَّماد. و يقال فرسٌ أَغْبَسُ. قال بعضهم: هو الذى يقال له: «سَمَنْد [٣]». فأمّا قولُهم: «لا أفْعَله ما غَبَا غُبَيْسٌ» فهو الدَّهر.
قال ابنُ الأعرابىّ: ما أدرِى ما أصْلُه.
غبش
الغين و الباء و الشين كلمةٌ تدلُّ على ظلْمةٍ و إظلام. من ذلك الغَبَش: شدَّة الظُّلمة. و أَغْباشُ اللَّيل ظلَمه. قال ذو الرُّمَّة:
[١] البيت من معلقته المشهورة.
[٢] فى الأصل: «و الغبراء» صوابه فى المجمل و اللسان و الغبيراء يقال لها: «السُّكُرْكَة»، يتخذها الحبش.
[٣] فسره استينجاس فى معجمه ٦٩٧ بقوله: Dunorcream أى أشهب، أو ذو لون يشبه لون القشدة.