معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٢ - باب الغين و ما معها فى المضاعف و المطابق
و الأصل الثالث: الغُرَّة. و غرَّة كلِّ شىء: أكرمُه. و الغُرَّة: البياض.
و كلُّ أبيضَ أغرُّ. و يقال لثلاثِ ليالٍ من أوّل الشهر غُرّة.
و من الباب: الغَرِير، و هو الخُلُق الحَسَن. يقولون للشيخ: أدبَرَ غَريرهُ و أقبَلَ هريرُه.
و مما يقارب: هذا الغَرَارة، و هى كالغَفْلة، و ذلك أنَّهَا من كَرَم الخلُق، قد تكون فى كلِّ كريم. فأمَّا المذموم من ذلك فهو من الأصل الذى قَبلَ هذا؛ لأنّه من نقصان الفِطْنة.
و مما شذَّ عن هذه الأصول إن صحَّ، شىءٌ ذكره الشَّيبانىُّ: أنّ الغِرْغِر:
دَجاج الحَبَش، واحدتها غِرْغرة. و أنشد:
ألُفُّهمُ بالسَّيف من كلِّ جانبٍ * * * كما لفّتِ العِقبانُ حِجْلَى و غِرْغِرا [١]
غز
الغين و الزاء ليس فيها شىء. و غَزَّةُ: بلدٌ.
غس
الغين و السين ليس فيه إلّا قولُهم: رجل غُسٌّ، إذا كان ضعيفاً. و منه قول أوس:
مُخَلَّفُونَ و يَقضِى الناسُ أمرَهُم * * * غُسُّو الأمانةِ صُنْبُورٌ فصنبورُ [٢]
[١] أنشده ثعلب فى مجالسه ٥٦٧ و الإسكافى فى مبادئ اللغة ٢٠٢ و ابن منظور فى اللسان (غرر).
[٢] ديوان أوس بن حجر ٩ و اللسان (صنبر، غشش) برواية: «غُشُّ الأمانة». و فى (غسس): «غُسّ». و نبه فى هذا الموضع الأخير على روايته بجمع المكسر: «غُشُّ» و «غُشَّ» بالنصب على الذم، و بجمع التصحيح «غُسُّو الأمانة» بالرفع و الإضافة، و «غُسِّى» بالنصب و الإضافة لما بعده.