معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٨٣ - باب الغين و ما معها فى المضاعف و المطابق
غش
الغين و الشين أصولٌ تدلُّ على ضَعفٍ فى الشىء و استعحال [١] فيه. من ذلك الغِشُّ. و يقولون: [الغِشُّ: أ] لا تمحَضَ النصيحة [٢]. و شُربٌ غِشاشٌ: قليل. و ما نامَ إلّا غِشاشاً، أى قليلا، و لقيتُه غِشاشاً، و ذلك عند مُغَيْربان الشَّمس.
غص
الغين و الصاد ليس فيه إلَّا الغَصَص بالطَّعام، و يقال رجلٌ غَصَّانُ. قال:
لو بِغَيْرِ الماء حلقى شَرِقٌ * * * كنت كالغَصَّانِ بالماء اعتصارِى [٣]
غض
الغين و الضاد أصلانِ صحيحانِ، يدلُّ أحدُهما على كفٍّ و نَقْص، و الآخر على طراوة.
فالأوّل الغضّ: غضُّ البصر. و كلُّ شىءٍ كففتَه فقد غضَضْته. و منه قولهم:
تلحقُه فى ذلك غَضَاضةٌ، أى أمر يَغُضُّ له بصرَه. و الغَضْغَضة: النُّقْصان.
و
فى الحديث: «لقد مَرَّ من الدُّنيا بِبطنته لم يُغَضْغَض [٤]»
. و يقولون: هو بحرٌ لا يُغَضْغَض. و غَضْغَضْت السِّقَاءَ: نقصتُه. و كذلك الحقّ.
و الأصل الآخر: الغَضُّ: الطرىُّ من كلِّ شىء. و يقال للطَّلْع حين يطلُعُ:
غَضِيض.
[١] فى الأصل: «و استفهام».
[٢] فى الأصل: «الضبحة»، و تصحيحه و التكملة قبله من المجمل.
[٣] لعدى بن زيد العبادى، فى اللسان (عصر، غصص) و الحيوان (٥: ١٣٨، ٥٩٣).
[٤] فى اللسان: «و لما مات عبد الرحمن بن عوف قال عمرو بن العاص: هنيئاً لك يا ابن عوف، خرجت من الدنيا ببطنتك و لم يتغضغض منها شىء. قال الأزهرى: ضرب البطنة مثلا لوفور أجره الذى استوجبه بهجرته و جهاده مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و أنه لم يتلبس بشىء من ولاية و لا عمل ينقص أجوره التى وجبت له».