معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٧ - باب الفاء و الواو و ما يثلثهما
قال الخليل: الفَيْهق: الواسعُ من كلِّ شىء، حتى يقالُ مفازةٌ فيهق قال:
و مُنفَهق الوادى: متَّسَعه.
و مما شذَّ عن هذا الأصل: الفَهْقَة: عظمٌ عند فائق الرَّأس [١] مشرفٌ على اللَّهاة.
فهم
الفاء و الهاء و الميم عِلْم الشىء، كذا يقولون أهلُ اللغة [٢] و فَهمٌ: قبيلة.
باب الفاء و الواو و ما يثلثهما
فوت
الفاء و الواو و التاء أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على خلافِ إدراكِ الشَّىءِ و الوصولِ إليه. يقال: فاته الشَّىءُ فوتاً. و تفاوَتَ الشَّيئانِ: تباعَدَ ما بينهما، أى لم يُدرِك هذا ذاك. و الافتيات: افتعالٌ من الفَوت، و هو السَّبق إلى الشَّىء دون الائتمار [٣] يقال: فلانٌ لا يُفْتاتُ عليه، أى لا يُعْمَل شىءٌ دون أمرِه.
و من الباب: الفَوْت: الفُرْجة بين الشَّيئين، كالفُرجة بين الإصبَعَين. و الجمع أفوات. يقال: ماتَ موتَ الفَوات، إذا فَوجئَ، كأنَّه فاته ما أرادَ من وصيَّةٍ و شِبْهها. و يقال: هو منِّى فَوْتَ الرُّمح. و شَتَم رجلٌ آخرَ فقال: «جعل اللّٰه تعالى رزقَه فوتَ فيه»، أى حيث يراه و لا يصلُ إليه.
[١] و كذا فى المجمل. و الفائق: موصل العنق فى الرأس. و فى اللسان: عند مركب العنق، و هو أول الفقار».
[٢] كذا وردت العبارة، و هى لغة معروفة لبنى الحارث بن كعب. و انظر حواشى ٤٦٢.
[٣] الائتمار: الاستشارة. و فى المجمل: «دون ائتمار من يؤتمر».