معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
قال الأصمعىّ: و فى الأمثال:
كلُّ امرئٍ يَعْدُو بما استعدَّا [١]
و من الباب العِدَّة من العَدّ. و من الباب: العِدّ: مجتَمع الماء، و جمعه أعداد. و إنما قلنا إنَّه من الباب لأنّ الماء الذى لا ينقطع كأنَّه الشىء الذى أُعِدَّ دائماً. قال:
و قد أجَزْتُ على عَنْس مذكَّرة * * * ديمومةً ما بها عِدٌّ و لا ثَمَدُ [٢]
قال أبو عُبيدة: العِدَّ: القديمة من الرَّكايا الغزيرة، و لذلك يقال: حَسَبٌ عِدُّ أى قديم، و الجمع أعداد. قال: و قد يجعلون كلَّ رَكيّةٍ عِدَّا. و يقولون:
ماءٌ عِدٌّ، يجعلونه صِفَةً، و ذلك إذا كان من ماء الرَّكايا. قال:
لو كنتَ ماءً عِدًّا جَمَعْتُ إذا * * * ما أوْرَدَ القوم لم يكُنْ وَشَلَا [٣]
قال أبو حاتم: العِدُّ: ماء الأرض، كما أنَّ الكَرَع ماء السَّماء. قال ذو الرّمّة:
بها العِينُ و الآرامُ لا عِدَّ عندها * * * و لا كَرَعٌ، إلَّا المغاراتُ و الرَّبْلُ
[٤]
[١] ورد المثل منثورا فى الميدانى (٢: ٩٥).
[٢] فى الأصل: «عيس»، تحريف. و أنشد فى اللسان للراعى:
فى كل غبراء مخشى متالفها * * * ديمومة ما بها عد و لا ثمد
[٣] البيت للأعشى فى ديوانه ١٥٧. و روايته فيه:
«إذا ما أورد القوم لم تكن»
. و قد أشار فى الشرح إلى ما يطابق رواية ابن فارس.
[٤] ديوان ذى الرمة ٤٥٨. و أوله فيه: «سوى العين». و فى الأصل:
«... لا عند عندها * * * و لا الكرع المغارات و الرمل»
، و تصحيحه من الديوان. و فى شرح الديوان: «المغارات: مكانس الوحش. و الربل: النبات الكثير».