معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و مما يجرِى مَجرى المِثل و التَّشبيه: فلانٌ يلفّ عجاجَتَه [١] على فلان، إذا أغار عليه* و كأنَّ ذلك من عجاجة الحرب و غيرها. قال الشَّنفَرى:
و إنى لأهوى أنْ أَلُفّ عَجاجتى * * * على ذِى كِساءٍ من سَلامانَ أو بُرْدِ
[٢]
و حكى اللِّحيانى: رجل عَجعاجٌ، أى صَيَّاح. و قد مرّ قياسُ الباب مستقيما.
فأمّا قولهم: إنّ العجعجة أن تجعل الياء المشدَّدة جيما، و إنشادُهم
يا ربِّ إنْ كنتَ قبِلتَ حِجَّتِجْ [٢]
فهذا مما [لا] وجْهَ للشُّغل به، و مما لا يدرى ما هو.
عد
العين و الدال أصلٌ صحيح واحد لا يخلو من العَدّ الذى هو الإحصاء، و من الإعداد الذى هو تهيئة الشَّىء. و إلى هذين المعنيين ترجع فروعُ الباب كلها. فالعَدُّ: إحصاءُ الشىء. تقول: عددت الشىءَ أعُدُّه عَدَّا فأنا عادٌّ، و الشىء معدود. و العَديد: الكثرة. و فلانٌ فى عِداد الصَّالحين، أى يُعَدُّ معهم.
و العَدَد: مقدار ما يُعَدُّ، و يقال: ما أكثَرَ عديدَ بنى فلان و عَدَدهم. و إنَّهم ليتعادُّون و يتعدَّدُون على عشرة آلاف، أى يزيدون عليها. و من الوجه الآخر العُدَّة: ما أُعِدَّ لأمرٍ يحدث. يقال أعددت الشىء أعِدُّه إعداداً. و استعددت للشىء و تعدَّدت له.
[١] فى الأصل: «بجناحيه»، صوابه فى المجمل و اللسان: و فى المجمل أيضا: «على بنى فلان، إذا أغار عليهم». و فى اللسان: «على بنى فلان، أى بغير عليهم».
[٢] البيت مع قرين له فى الأغانى (٢١: ٨٨). و قد أنشده فى المجمل و اللسان (عجج).
انظر نوادر أبى زيد ١٦٤، و شرح شواهد الشافية للبغدادى ١٤٣ و مجالس ثعلب ١٤٣.